“بلاك بيري” تراهن على الروبوتات كمحرك جديد للنمو
يراهن قطاع الروبوتات على أن يكون أحد أبرز محركات النمو الجديدة لشركة بلاك بيري، إذ يرى الرئيس التنفيذي جون جياماتيو أن هذا القطاع أصبح من أسرع الأعمال نموًا ضمن محفظة برمجيات QNX التابعة للشركة.
وتستعد “بلاك بيري” للاستفادة من مستقبل يعتمد بصورة متزايدة على ما يعرف بالذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI)، في وقت تتوسع فيه تقنيات الروبوتات إلى قطاعات جديدة خارج صناعة السيارات.
وقال جياماتيو في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” إن الروبوتات تمثل واحدة من أسرع القطاعات نموًا داخل أعمال QNX، في إشارة إلى تحول الشركة بعيدًا عن هواتفها الشهيرة المزودة بلوحات المفاتيح، والتركيز على البرمجيات والتقنيات المتخصصة.
QNX.. من السيارات إلى الروبوتات
يُعد QNX أحد أهم أعمال “بلاك بيري”، إذ توفر الشركة من خلاله برمجيات مخصصة للأنظمة الحيوية التي تتطلب مستويات عالية من الأمان والموثوقية، خصوصًا في السيارات.
وتُستخدم برمجيات QNX في وظائف مختلفة داخل المركبات، بدءًا من أنظمة المكابح وصولًا إلى تقنيات القيادة شبه الذاتية.
ووفقًا لشركة بلاك بيري، تعمل برمجياتها حاليًا في نحو 275 مليون سيارة حول العالم.
لكن الشركة بدأت في توسيع نطاق استخدام QNX إلى ما هو أبعد من قطاع السيارات.
وقال جياماتيو: “نعتقد أن الروبوتات يمكن أن تكون قطاعًا أسرع نموًا” ضمن صناعة التكنولوجيا.
ولا يبدو أن “بلاك بيري” تستهدف تحديدًا الروبوتات الشبيهة بالبشر التي تحظى باهتمام واسع، خصوصًا في الصين، بل تركز بصورة أكبر على الروبوتات الصناعية المستخدمة في المستودعات، والرافعات الشوكية الروبوتية، والتطبيقات الطبية.
كما يرى جياماتيو أن الروبوتات والأجهزة الطبية والأتمتة الصناعية تمثل فرص نمو رئيسية للشركة خارج قطاع السيارات، مشيرًا إلى أن برمجيات QNX في وضع جيد لدعم هذه التطبيقات.
برمجيات QNX قد تلعب دورًا رئيسيًا
بحسب الرئيس التنفيذي، أصبحت الروبوتات واحدة من أسرع المجالات نموًا داخل أعمال QNX.
وتملك “بلاك بيري” حاليًا طلبات متراكمة على برمجيات QNX بقيمة تقارب 950 مليون دولار، ويتضمن جزء من هذه الطلبات تطبيقات مرتبطة بالروبوتات، لكن الشركة لم تكشف عن قيمة هذا الجزء تحديدًا.
وفي الوقت نفسه، تضاعف سعر سهم “بلاك بيري” تقريبًا منذ بداية العام، بالتزامن مع تحسن هوامش الربحية والأداء المالي للشركة.
وتحاول “بلاك بيري” بذلك وضع نفسها للاستفادة من مجالات نمو مستقبلية، مثل الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة، وهي تطبيقات تندرج جميعها ضمن مفهوم الذكاء الاصطناعي المادي.
وتعتمد الأجيال الجديدة من الروبوتات على دمج مكونات وأجهزة متخصصة مع نماذج الذكاء الاصطناعي وبرمجيات متقدمة، وهو ما ترى “بلاك بيري” أن خبرتها الطويلة في قطاع السيارات تؤهلها للمنافسة فيه.
وفي أبريل الماضي، وسعت “بلاك بيري” أيضًا شراكتها مع “إنفيديا”، بما يتيح دمج برمجياتها مع أنظمة “إنفيديا” في مجالات الروبوتات والتقنيات الطبية والتطبيقات الصناعية.
وقال جياماتيو: “الروبوتات ستشهد تحولًا جذريًا، ولا يمكن أن نكون أكثر حماسًا للفرصة التي تنتظرنا”.
المصدر: العربية – تكنولوجيا