بوانو: فرض رسوم جامعية على الموظفين لا معنى له ولا يستند لمبررات معقولة
انتقد عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، قرار فرض رسوم جامعية على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم، معتبرا أن هذه الخطوة لا تستند إلى مبررات مقنعة، بل من شأنها أن تشكل عائقا أمام فئة تسعى إلى تطوير تكوينها الأكاديمي وتعزيز مؤهلاتها العلمية.
وأوضح بوانو، خلال مشاركته في برنامج للحديث بقية الذي يقدمه الزميل يوسف بلهيسي على القناة الأولى أن طريقة تدبير الحكومة لهذا الملف اتسمت حسب تعبيره بالارتباك، مشيرا إلى أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، سبق أن أكد داخل المؤسسة التشريعية أن الموظفين غير معنيين بهذه الرسوم.
وأضاف أن المعطيات المرتبطة بعمليات التسجيل في عدد من الجامعات تظهر، وفق ما أفاد به، مطالبة بعض الموظفين والأجراء بأداء مبالغ مالية، وهو ما اعتبره تناقضا يستوجب التدخل لتوضيح الوضع وتصحيحه.
وتساءل رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عن الجدوى المالية من فرض هذه الرسوم، معتبرا أن المداخيل المنتظرة منها لا يمكن أن تبرر في نظره تحميل الموظفين والأجراء أعباء إضافية مقابل رغبتهم في استكمال مسارهم الدراسي.
وشدد بوانو على أن دعم التعليم وتشجيع البحث العلمي يقتضي تسهيل الولوج إلى المعرفة، خاصة بالنسبة إلى الموظفين الذين يسعون إلى تحسين كفاءاتهم وتطوير مساراتهم المهنية والأكاديمية، وليس وضع عراقيل أمامهم.
وفي سياق انتقاده لعدد من الاختيارات الحكومية، اعتبر بوانو أن هذه الإجراءات تندرج ضمن توجه أوسع يساهم، بحسبه، في تقليص آمال الشباب، مستحضرا في هذا الإطار قرار تحديد سن التوظيف في 30 سنة، فضلا عن الجدل المرتبط بتحمل الطلبة والباحثين تكاليف نشر أبحاثهم العلمية في المجلات المتخصصة.
ودعا رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى التراجع عن قرار فرض الرسوم الجامعية، معتبرا أن الاستمرار فيه لا يخدم مصلحة الطلبة والموظفين والأجراء، ولا ينسجم مع مبدأ تشجيع طلب العلم وتيسير الولوج إلى المعرفة.
المصدر: اليوم 24



