بيتكوين
نحو 18 عامًا من التقلبات صعودًا وهبوطًا فى عمر العملة المشفرة الأولى فى العالم، حيث وُلدت فى يناير 2009 من رحم مجهول لا يعرفه أحد حتى اليوم. فقد ورد أول ذكر لها فى ورقة بحثية نشرها شخص مجهول تحت اسم ساتوشى ناكاموتو. ورغم غموض الكثير من جوانبها، وتقلبات قيمتها قياسًا على الدولار، فقد جذبت اهتمامًا متزايدًا وصار من الصعب تجاهلها فى أسواق المال وعالم الأعمال.
فى البداية كانت قيمة بيتكوين زهيدة للغاية لا تتجاوز دولارًا واحدًا. وكان نموها فى السنوات الأولى بطيئًا ومحدودًا، ولم تجذب سوى القليل من الاهتمام. فكان عدد قليل من الهواة يقومون بعمليات الشراء والبيع. وظل الأمر كذلك حتى عام 2013 الذى شهد أول قفزة كبيرة فى قيمتها، وفى مستوى الاهتمام بها. فقد تضاعفت قيمتها أكثر من مرة، وبدأت فى جذب اهتمام مؤسسات مالية وأفراد يمكن اعتبارهم مغامرين فى ذلك الوقت. وبُدئ حينذاك فى تحويل عملات ورقية إلى بيتكوين على نطاق واسع نسبيًا، الأمر الذى رفع قيمتها إلى أكثر من مائة دولار، قبل أن تنخفض مجددًا ثم ترتفع ارتفاعًا كبيرًا أو صغيرًا يليه انخفاض. ولكن قيمتها ازدادت مع الأيام، وحققت قفزات كبرى فى بعض الأوقات، ووصلت إلى 70 ألف دولار عام 2024، ثم انخفضت قبل أن تعود للارتفاع، وهكذا دواليك فى حالة من التقلبات المثيرة والمُدهشة.
وكان موقف الحكومة الصينية الحاد ضدها أحد العوامل التى زادت التقلبات فى قيمتها. فقد حظرت على المؤسسات المالية ومنصات الدفع التعامل بهذه العملة أو غيرها من العملات المشفرة.
وظلت بيتكوين، والحال هكذا، من الأصول الخطرة التى يتعذر تقدير قيمتها بعد أيام قليلة بسبب سرعة تقلباتها. ومع ذلك، ونتيجة قفزات فى قيمتها عام 2003 سمحت لجنة الأوراق المالية والبورصات فى الولايات المتحدة بتداول بيتكوين فى صناديق الاستثمار بدءًا من أول يناير 2024.
والسؤال الآن هو هل يزداد الإقبال على بيتكوين وغيرها من العملات المُشفرة، وإلى أى مدى، وهل نجد ماكينات صرف آلى لبيتكوين مثل العملات الورقية؟
نقلاً عن الأهرام
المصدر: العربية – سياسة





