بين 67 ونصر 73.. عرفنا مصر المعاصرة
Backملخص الخبر
- يعد انتصار أكتوبر 1973 محطة تاريخية كبرى في تاريخ مصر المعاصرة حيث استرد الجيش المصري قناة السويس وتفوق عسكرياً.
- أكمل الرئيس الراحل أنور السادات المسار بقرار سياسي شجاع عبر اتفاق كامب ديفيد الذي فتح أسلوباً للتعايش بحكمة وقوة.
- أثبتت الحرب أن الأمم الحية تتعلم من هزائمها وإخفاقاتها كمدخل للتغيير والتقدم واستعادة أمجاد التاريخ القديم.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
اليوم هو أخلد أيام التاريخ لمصر المعاصرة؛ فمنذ 53 عاماً ليس هناك يومٌ أعظم منه فى تاريخنا، لأنه يحكى قصة مصر الحديثة بالكامل، لقد عبر جيشنا الباسل فى أكتوبر 73 قناة السويس واستردها، وانتصرنا عسكرياً بجدارة وتفوق لا مثيل له، ولا يمكن لأحد إنكاره أمام القوى العسكرية الكبرى فى عالمنا الراهن؛ فلم تكن إسرائيل وحدها، بل عرفنا خلال الحرب والهزيمة وما بينهما وما بعدهما أن إسرائيل كانت مدعومة بأمريكا والغرب فى منطقتنا. سيبقى انتصار 73 خالداً للعسكرية المصرية ولصاحب القرار السياسى والعسكرى، الرئيس الراحل أنور السادات، الذى لم يكتفِ بالحرب وانتصاراتها العسكرية المبهرة وعبورها الفذ، بل أكمل المسار بقيمة مضافة أخرى وبقرار سياسى شجاع يعيش أبد الدهر؛ وهو اتفاق «كامب ديفيد»، الذى جاء بعد خطابه التاريخى فى الكنيست الإسرائيلى وزيارته للقدس. السادات، بطل الحرب، تحول إلى بطل للسلام بملحمة أمام العالم، فتح بها لمصر وللمنطقة العربية والإسلامية أسلوباً للتعايش بحكمة وقوة، واسترد الأرض بأكملها لأصحابها، وحصّن حدود مصر، وحصل للفلسطينيين على وثيقة تضمن حقوقهم التاريخية، بل وطالب جميع الأشقاء بالاشتراك معه، وقاطعوه، ولكم أن تتخيلوا اليوم لو كنا قد سلمنا مقاليد قرارنا لغيرنا، كيف كان سيكون مصيرنا فى منطقة لا تزال أجزاء منها تحت الاحتلال والصراع. إن قصة مصر والمصريين المعاصرين يجب أن تُكتب من خلال هذا النصر العظيم؛ فقد حدث تحول تاريخى أعلنت فيه مصر للعالم أنها لن تقبل العودة إلى مرحلة ما قبل الاستقلال، ولا ننسى تاريخنا الحديث والقديم الذى تنقلنا فيه بين الإمبراطوريات؛ من الإغريق والرومان إلى الفارسية والعثمانية، ثم الاحتلالين الإنجليزى والفرنسى، لقد جعل انتصار 1973 المصريين يستعيدون أمجاد تاريخهم القديم باعتبارهم أصل الحضارة. لم نتعلم من النصر فقط، بل كان الدرس الأكبر بعد نكسة 5 يونيو 1967؛ إذ فاقت مصر حكاماً ومحكومين، وحدث تحول تاريخى أثبت أن الأمم الحية لا تتعلم من انتصاراتها فحسب، بل إن هزائمها وإخفاقاتها هى مفتاح التغيير والتقدم؛ ولربما تكون الأخطاء والانتكاسات هى الشقوق التى يدخل منها الضوء.
نقلاً عن “الأهرام”
المصدر: العربية – سياسة