“بي سي آي” للعربية: ندرس استثمار أرض الدمام البالغة 200 ألف متر مربع خلال عامين
قال الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الكيميائية الأساسية “بي سي آي” علاء الشيخ إن الأرباح الاستثنائية الناتجة عن بيع أصل غير تشغيلي دعمت نتائج الشركة في الربع الثاني، بالتزامن مع تحسن المبيعات وارتفاع أسعار بعض المنتجات، مؤكداً أن الشركة تواصل مراجعة أصولها بشكل دوري لتعظيم العوائد وتعزيز مركزها المالي.
قفزت الأرباح الفصلية لشركة الصناعات الكيميائية الأساسية بنحو 387% إلى نحو 4.7 مليون دولار (17.6 مليون ريال سعودي).
وأضاف الشيخ، في مقابلة مع قناة “العربية Business”، أن الشركة باعت قطعة أرض في مدينة جدة بقيمة تقارب 12.8 مليون ريال، وهو ما ساهم بشكل ملحوظ في نمو أرباح الربع الثاني، إلى جانب التحسن التشغيلي الناتج عن نمو المبيعات وارتفاع أسعار بعض المواد الكيميائية.
وأوضح أن التخارج من الأرض يأتي ضمن استراتيجية الشركة لمراجعة أصولها بصورة مستمرة وتحقيق أفضل عائد ممكن منها، مشيراً إلى أن الإدارة رأت أن التوقيت الحالي هو الأنسب لإتمام الصفقة.
وأكد الشيخ أن الشركة لا تعتزم في المدى القريب التخارج من أصول أخرى، لافتاً إلى امتلاك الشركة أرضاً في مدينة الدمام بمساحة تبلغ نحو 200 ألف متر مربع، تعمل حالياً على إعادة تأهيلها ودراسة أفضل السبل لاستثمارها.
وأضاف أن مجلس الإدارة سيكون خلال عام إلى عامين أمام خيارات أوضح بشأن الاستفادة المثلى من هذا الأصل.
وفيما يتعلق باستخدام متحصلات البيع، قال الشيخ إن الجزء الأكبر من المبالغ المحصلة تم توجيهه إلى خفض ديون الشركة وتعزيز ملاءتها المالية، موضحاً أن نسبة الرافعة المالية تراجعت من 61% بنهاية العام الماضي إلى 55% بنهاية الربع الثاني. كما انخفض إجمالي الديون من 403 ملايين ريال إلى 386 مليون ريال خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن الشركة لا تستهدف حالياً مستوى محدداً للرافعة المالية، نظراً لكونها تمر بمرحلة نمو واستثمار رأسمالي ضمن خطة تمتد لخمس سنوات، تركز على تطوير البنية التحتية وتوسعة الأصول الإنتاجية، لا سيما في مدينة الجبيل الصناعية.
الحرب والتوترات الإقليمية
وعن تأثير الحرب والتوترات الإقليمية على أعمال الشركة، قال الشيخ إن أبرز التداعيات تمثلت في ارتفاع تكاليف المواد الأولية والشحن والتأمين، وهو ما انعكس بشكل مباشر وسريع على أعمال الشركة خلال الربعين الأول والثاني.
وأضاف أن الأزمة تسببت كذلك في ندرة بعض المواد الخام، ما أثر على آليات التسعير في قطاع الصناعات الكيميائية، سواء للمنتجات الأساسية أو المتخصصة.

كما أشار إلى تأثر عمليات العملاء وأنشطتهم التشغيلية، الأمر الذي انعكس على مبيعات الشركة في السوق السعودية والأسواق الخليجية.
وأوضح أن قدرة الشركة على التصدير لا تزال قائمة، إلا أن العمليات أصبحت أكثر صعوبة مع تحول معظم الشحنات التصديرية إلى موانئ الساحل الغربي للمملكة بعد تأثر حركة النقل عبر الساحل الشرقي، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف اللوجستية وتراجع القدرة التنافسية في بعض الأسواق العالمية.
وأضاف الشيخ أن الشركة ركزت خلال الفترة الماضية على تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الإقليمية والخليجية المجاورة، مع إعطاء الأولوية للعملاء الاستراتيجيين الذين تربطها بهم علاقات طويلة الأجل، في ظل محدودية الإمدادات وندرة بعض المواد.
وعن توقعاته لبقية العام، قال الشيخ إن سلاسل الإمداد العالمية بدأت تتكيف مع الظروف الجديدة التي فرضتها الأزمة، رغم استمرار التحديات المتعلقة بندرة المواد وطول فترات التوريد، موضحاً أن ما كان يستغرق شهرين للوصول أصبح يتطلب نحو 6 أشهر في بعض الحالات.
وأضاف أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها ستطرح تحدياً جديداً أمام الشركات يتمثل في كيفية التعامل مع المخزونات التي تم شراؤها خلال فترة الأزمة بأسعار مرتفعة، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى ضغوط على هوامش الربحية خلال الربعين الثالث والرابع إذا بدأت أسعار المواد الخام بالانخفاض وعودة سلاسل الإمداد إلى مستوياتها الطبيعية.
المصدر: العربية – اقتصاد




