“تأسيس” والحوار السوداني: بين ضرورة الشمول وخطر شرعنة الانقسام
رجوع
ملخص الخبر
- يطرح المقال إشكالية التوفيق بين ضرورة الشمول في الحوار السوداني وخطر الاعتراف بسلطات موازية نشأت عن الحرب.
- يفرق النص بين مشاركة الأفراد والمدنيين في الحوار وبين منح اعتراف مؤسسي لكيانات عسكرية أو سياسية موازية.
- يؤكد المقال أن مشاركة تحالف تأسيس بصفتها حكومة موازلة قد تشرعن الانقسام وتغير طبيعة الحوار إلى تفاوض بين معسكرين.
- تتمثل المعادلة الصحيحة في مشاركة سياسية مشروطة تحافظ على وحدة السودان وتفصل بين المسار المدني والمسار العسكري والأمني.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
الواثق كمير kameir@yahoo.com يجيء هذا المقال استكمالاً للنقاش الذي أثاره مقالي السابق، *”أي حوار سوداني نريد؟ بين المخاوف المشروعة وشروط المصداقية”* (سودانايل، 13 أغسطس 2026)، وفي أعقاب سؤال مهم وردني من صديق عزيز من القيادات المدنية البارزة في تحالف *تأسيس”*، تساءل فيه عمّا إذا كان حديثي عن الحوار السوداني قد تجاهل وجود “تأسيس”، وما إذا كان الحوار المقصود يعني مشاركة الجميع ما عداها، وهل يمكن لحوار لا يشمل التحالف أن يحقق الغرض الأساسي، أي وقف الحرب. كما عبّر عن خشيته من أن يُفهم المقال، من دون توضيح هذه النقطة، كترويج مبطن لدعوة الفريق البرهان للحوار. وهذا سؤال مشروع، لأنه يضعنا أمام واحدة من أكثر قضايا الحوار السوداني تعقيداً: كيف نجمع بين ضرورة الشمول، حتى لا يتحول الحوار إلى لقاء بين المتفقين وحدهم، وبين ضرورة ألا يتحول الشمول نفسه إلى اعتراف بسلطات موازية نشأت عن الحرب، أو إلى مدخل لشرعنة الانقسام، أو لإدخال القوى المسلحة إلى الحوار السياسي من باب خلفي؟ لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بنعم أو لا، وكأن الأمر يتعلق بدعوة حزب سياسي عادي إلى طاولة سياسية عادية. فالمسألة هنا أعقد من ذلك. “تأسيس” ليست مجرد تيار سياسي له موقف من الحرب، ولا مجرد مجموعة مدنية تؤيد أحد طرفي الصراع، بل طرحت نفسها، بحسب ما أعلنته، كمنظومة سياسية …
The post “تأسيس” والحوار السوداني: بين ضرورة الشمول وخطر شرعنة الانقسام appeared first on سودان تربيون.
المصدر: سودان تربيون