تأييد شعبي قوي في كندا للرسوم الجمركية المضادة لتعريفات ترامب
قال المدير السابق في منظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، إن المواجهة التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وكندا يصعب التنبؤ بنهايتها في ظل ما وصفه بـ”عشوائية” الإجراءات التجارية التي تتخذها الإدارة الأميركية.
وأشار ممدوح في مقابلة مع “العربية Business” إلى وجود دعم شعبي قوي في كندا للإجراءات الانتقامية التي تتخذها الحكومة ضد الولايات المتحدة، بما في ذلك تأييد من أحزاب المعارضة، نتيجة تنامي الشعور القومي في كندا، بتعالي الولايات المتحدة عليها.
في المقابل، أوضح أن التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة للإجراءات التجارية التي تتخذها الإدارة الأميركية ضعيف جداً، بل يصل في كثير من الأحيان إلى حد المعارضة الشديدة.
ولفت إلى أن إدارة ترامب فرضت تعريفات جمركية بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، تمثل نحو 5% فقط من إجمالي صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، لكن ترامب هدد بتوسيع نطاق الرسوم الجمركية بنهاية العام لتشمل سلعاً أكثر حساسية، مثل السيارات وشاحنات النقل، وهي قطاعات تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة في العلاقات التجارية بين البلدين.
وأكد ممدوح أن الدوافع السياسية هي المحرك الرئيسي للمواجهة الحالية، موضحاً أن الإدارة الأميركية تستعد للانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر، وأن ترامب يسعى إلى إظهار البيت الأبيض في موقف قوي.
وقال إن الإدارة الأميركية، في رأيه، لا تستخدم بالضرورة الأدوات التي تظهر القوة فعلياً، وإنما تؤدي إلى إظهار المزيد من الضعف، مشيراً إلى أن النهج ذاته ظهر في تعاملها مع ملفات أخرى، ومنها الملف الإيراني.
وأفاد بأن تصعيد الولايات المتحدة للنزاع التجاري مع كندا في ظل ارتفاع أسعار النفط والوقود، والضغوط التضخمية يعكس قدراً من العشوائية في قرارات البيت الأبيض، وهذه السياسات قد تدفع حلفاء الولايات المتحدة إلى البحث عن شركاء تجاريين وبدائل أخرى يمكن الاعتماد عليها، وهو ما وصفه بأنه من أسوأ الآثار والتداعيات المحتملة للمواجهة التجارية الحالية.
المصدر: العربية – اقتصاد