“تارغت”: تدفقات صناديق الـ”ETF” تعزز فرص صعود الذهب
قال رئيس “تارغت” للاستثمار نور الدين محمد إن مستوى 4000 دولار يعد مستوى حرجاً للغاية بالنسبة للذهب، مؤكداً أن كسر هذا المستوى والهبوط إلى ما دون 3900 أو 3800 دولار كان سيشكل إشارة قوية إلى إمكانية تراجع الأسعار إلى مستويات أدنى.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن تماسك الذهب خلال الفترة الماضية ضمن نطاق يتراوح بين 3900 و4100 دولار يعكس عملية تجميع للأسعار في هذه المنطقة.
“بترورابغ” للعربية: ندرس رفع الطاقة الإنتاجية فوق 400 ألف برميل يومياً
وتابع: سلسلة المشتريات الأخيرة من جانب صناديق ال”ETF” قد تستمر خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن الذهب نجح في بناء قاعدة سعرية قوية عند مستوى 4000 دولار، ما قد يمهد لتحركات صعودية ملحوظة خلال المرحلة المقبلة، وربما إلى مستويات تتجاوز 4200 دولار.
ونبه إلى أن عمليات التخارج التي شهدتها صناديق الـ”ETF” منذ بداية العام جاءت في جزء منها نتيجة جني الأرباح، في حين أسهمت مبيعات بعض البنوك المركزية الهادفة إلى توفير السيولة ودعم الاقتصادات والعملات في الضغط على الأسعار.
وأضاف أن الأسواق تميل بمرور الوقت إلى استيعاب التطورات الجيوسياسية والحروب الممتدة، ما يؤدي إلى تراجع علاوات المخاطر تدريجياً، كما حدث في أزمات سابقة، لافتاً إلى أن التوترات المرتبطة بإمدادات النفط أثرت بصورة مباشرة على التضخم وأسعار الفائدة، وهما من أهم العوامل المؤثرة في أسعار الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وأشار إلى أن استمرار الأخبار المتباينة بشأن الحرب والهدنة والتوصل إلى اتفاقات نهائية أو عدم التوصل إليها تسبب في تذبذبات ملحوظة بالأسواق، إلا أن الذهب حافظ رغم ذلك على استقراره قرب مستوى 4000 دولار.
وأكد أن البنوك المركزية عادت مجدداً إلى السوق بهدف إعادة بناء احتياطياتها، موضحاً أن صناديق الـ”ETF” تعد من أسرع المؤشرات التي تعكس تغير اتجاهات المستثمرين، نظراً لقدرتها على التحرك السريع والبحث عن الفرص الاستثمارية الأكثر جاذبية.
وأضاف أن سلسلة المشتريات الأخيرة من جانب صناديق الـ”ETF” قد تستمر خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن الذهب نجح في بناء قاعدة سعرية قوية عند مستوى 4000 دولار، ما قد يمهد لتحركات صعودية ملحوظة خلال المرحلة المقبلة، وربما إلى مستويات تتجاوز 4200 دولار.
وفيما يخص العلاقة بين الذهب والنفط، أوضح أن العلاقة الطبيعية بينهما تكون في الاتجاه نفسه، مشيراً إلى أن التحركات العكسية التي شهدتها الأسواق أخيراً كانت مرتبطة بالظروف الاستثنائية الناجمة عن الحرب.
ونبه إلى أن أسعار النفط الحالية لا تعكس المستويات الطبيعية للسوق، موضحاً أنه في حال استمرار الهدوء وعودة الإمدادات إلى أوضاعها المعتادة فقد يتراجع النفط إلى حدود 70 دولاراً أو أقل.
وأضاف أن عودة النفط إلى مستوياته الطبيعية ستؤدي إلى استعادة العلاقة التقليدية بين الذهب والنفط، بحيث يتحركان في الاتجاه نفسه، مشيراً إلى أن أداء الذهب والفضة ما زال قوياً مقارنة بحجم التراجع الذي شهدته أسعار النفط.
وأكد أن الذهب قد يواصل مكاسبه خلال الفترة المقبلة إلى حين استقرار أوضاع سوق الطاقة أو التوصل إلى حل نهائي للأزمة الحالية، لافتاً إلى أن تحركات الذهب بعد ذلك ستعود للاعتماد بصورة أكبر على العوامل الاقتصادية التقليدية وفي مقدمتها أسعار النفط والفائدة.
المصدر: العربية – اقتصاد