تامر هجرس عن “محمود التاني”: اخترته لأني أحب الكوميديا
يمتلك الفنان تامر هجرس تجربة فنية امتدت لسنوات، استطاع خلالها أن يحافظ على حضوره من خلال التنقل بين أنماط مختلفة من الشخصيات، دون أن يضع نفسه في قالب واحد. ومع كل مرحلة جديدة، حاول هجرس أن يضيف إلى رصيده الفني مساحة مختلفة، وهو ما ظهر بشكل واضح في اختياراته الأخيرة، التي اتجه فيها بصورة أكبر نحو الكوميديا والأعمال الخفيفة التي تسمح له بالاقتراب من الجمهور بطريقة مغايرة لما اعتاده في بداياته.
وخلال الفترة الماضية، بدأ هجرس في إعادة اكتشاف إمكاناته الكوميدية، خاصة بعد مشاركته في عدد من الأعمال التي لاقت تفاعلاً من الجمهور، ليأتي فيلم “محمود التاني” كخطوة جديدة في هذا الاتجاه. ويقدم هجرس من خلال الفيلم شخصية “نزار باشا”، وهي شخصية تحمل طبيعة خاصة، وتختلف في تفاصيلها عن الأدوار التي قدمها من قبل.
ولا تتوقف أهمية التجربة بالنسبة إلى هجرس عند طبيعة الدور، إذ يأتي الفيلم أيضاً في إطار تعاونه مع مجموعة من الفنانين الشباب، من بينهم كزبرة وأحمد غزي، وهما الاسمان اللذان استطاعا خلال فترة قصيرة أن يلفتا الأنظار من خلال السينما، خاصة بعد نجاح تجربة “الحريفة”.

تبادل الخبرات بين أجيال مختلفة
ويبدو أن هذا الجانب كان أحد أسباب حماس هجرس للمشاركة، إذ يرى أن دعم الفنانين الشباب والتعاون معهم يمثلان جزءاً مهماً من مسؤولية الفنان صاحب الخبرة، إلى جانب ما تمنحه هذه التجارب من فرصة لتبادل الخبرات والطاقة بين أجيال مختلفة.
ومع طرح “محمود التاني” في دور العرض، تحدث تامر هجرس مع “العربية.نت” عن أسباب اختياره للفيلم، وتفاصيل الشخصية التي يقدمها، ورؤيته لفكرة العمل، إلى جانب كواليس تعاونه مع أبطاله وصناع الفيلم.
قال الفنان تامر هجرس إنه سعيد بالعودة إلى السينما من خلال فيلم “محمود التاني”، موضحاً أن اختياره للفيلم جاء في إطار اهتمامه خلال الفترة الأخيرة بتقديم الشخصيات الكوميدية.
وأوضح أن ردود الفعل التي تلقاها على أدواره الكوميدية السابقة شجعته على الاستمرار في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن الكوميديا تمنحه فرصة مختلفة للتواصل مع الجمهور وإظهار جانب جديد من قدراته الفنية.

مواقف ومفارقات
وأضاف أن أكثر ما جذبه إلى الفيلم هو طبيعة الشخصية التي يقدمها، إلى جانب الطريقة التي تمت بها معالجة الفكرة، مؤكداً أنه لم يعد يبحث فقط عن المشاركة في عمل جديد، وإنما يهتم بأن يحمل الدور نفسه مساحة يستطيع من خلالها تقديم شيء مختلف.
وكشف هجرس أنه يجسد خلال الأحداث شخصية “نزار باشا”، موضحاً أن الشخصية تنتمي إلى طبقة اجتماعية مختلفة، وتتمتع بحضور خاص يميزها عن باقي الشخصيات.
وأشار إلى أن طبيعة الشخصية كانت من الأسباب الرئيسية التي جعلته يتحمس للدور، خاصة أنها تمنحه مساحة تجمع بين الأداء الكوميدي والحضور المختلف الذي يتطلبه تكوين “نزار”.
وأوضح أن الشخصية تدخل في مسار الأحداث المرتبط بأبطال الفيلم، وهو ما يفتح الباب أمام مجموعة من المواقف والمفارقات التي يعتمد عليها العمل في تقديم الكوميديا.
وأضاف أن التعامل مع شخصية بهذا الشكل يحتاج إلى الاهتمام بتفاصيلها، سواء في طريقة الكلام أو الحركة أو الشكل العام، مؤكداً أن هذه التفاصيل تساعد الممثل على الوصول إلى الشخصية وإقناع الجمهور بها.
دعم الشباب
وأعرب هجرس عن سعادته بالعمل مع كزبرة وأحمد غزي، موضحاً أنه كان يتابع تجربتهما قبل مشاركته معهما في “محمود التاني”.
وقال إنه كان سعيداً عندما عُرض عليه العمل، خاصة أنه كان يعرف ما يقدمه الثنائي، مشيراً إلى أن دعم الفنانين الشباب أمر يحبه ويحرص عليه.
وأوضح أن كزبرة وغزي يمتلكان طاقة وحضوراً واضحاً، وأن الصداقة الموجودة بينهما انعكست على تعاونهما أمام الكاميرا، وهو ما خلق حالة مختلفة داخل الفيلم.
وأضاف أن العمل مع جيل أصغر منه لا يعني وجود فارق فني، وإنما يخلق فرصة لتبادل الخبرات، مؤكداً أن الفنان يتعلم من كل شخص يعمل معه مهما اختلفت الأجيال.

كواليس مليئة بالانسجام
وأكد أن هذه الروح الجماعية كانت واحدة من النقاط التي استمتع بها خلال التجربة، مشيراً إلى أن نجاح أي فيلم لا يعتمد على فرد واحد، وإنما هو نتيجة تعاون مجموعة كبيرة من الأشخاص خلف وأمام الكاميرا.
وقال هجرس إنه يهتم بردود فعل الجمهور والنقاد تجاه أعماله، موضحاً أنه لا يتعامل مع النقد باعتباره أمراً سلبياً، كما أكد أنه يسعى خلال الفترة المقبلة إلى الاستمرار في تطوير نفسه، موضحاً أنه يتعامل مع كل عمل باعتباره فرصة جديدة للتعلم واكتشاف منطقة مختلفة في أدائه.
المصدر: العربية – منوعات
