تجربة لويس مونتنجرو
يعد زعيم التحالف الديمقراطى رئيس وزراء البرتغال لويس مونتنجرو من أكثر السياسيين الأوروبيين تعاطفًا مع الشعب الفلسطينى وتأييدًا لحقوقه المشروعة. ولذلك اعترفت حكومته رسميًا بالدولة الفلسطينية فى سبتمبر 2025، بعد أن كان قد أعلن أكثر من مرة عزمه على هذا الاعتراف.
وكان لمونتنجرو دور كبير فى إقناع الأحزاب الصغيرة التى تشارك التحالف الديمقراطى فى الائتلاف الحكومى بهذه الخطوة.
غير أن تجربته فى قيادة هذا الائتلاف الذى لا يتمتع بأغلبية مطلقة فى البرلمان تحتاج إلى وقفة للتأمل والتفكير.
يمكن وضع هذا التحالف الذى يقوده حزب مونتنجرو «الديمقراطى الاجتماعى» فى خانة يمين الوسط على الخريطة السياسية البرتغالية. ويتولى هذا التحالف الحكم فى البرتغال منذ فوزه بالمركز الأول فى انتخابات 2024 البرلمانية.
ويُعد استمراره منذ ذلك الوقت إنجازًا لزعيمه لأنه يحكم بواسطة حكومة أقلية لا تملك الأغلبية المطلقة (116 نائبًا من أصل 230)، وليس سهلاً بأى حال الحكم بهذه الطريقة التى تُعرض الحكومة لسحب الثقة منها فى أى اقتراع على هذه الثقة ما لم تتمكن من التفاهم مع الحزب الاشتراكى الذى يأتى فى المركز الثانى من حيث عدد المقاعد فى البرلمان.
وهذا هو ما حدث عام 2025 بعد أقل من عام على تشكيل حكومة مونتنجرو الأولى. وترتب على ذلك إجراء انتخابات برلمانية مبكرة حصل فيها على المركز الأول مرة أخرى، وقام بتشكيل حكومة جديدة ظلت صامدة حتى الآن بفعل تفاهم أجراه مع الحزب الاشتراكى للتناوب على رئاسة البرلمان علاوة على تبنى بعض بنود حزبه مقابل الامتناع عن دعم أى طرح لحجب الثقة عن الحكومة.
ومن أهم هذه البنود تحسين خدمات الصحة العامة والتعليم. وتستحق تجربة مونتنجرو وتحالفه الديمقراطى دراسة مُعمَّقة، خاصةً إذا استمرت حتى موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2029.
نقلاً عن الأهرام
المصدر: العربية – سياسة





