Live Tuesday, 11 August 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian CounterpartEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian Counterpart
Prices
US dollar49.94EGPEuro57.67EGPBritish pound67.45EGPSaudi riyal13.32EGPUAE dirham13.60EGPKuwaiti dinar161.78EGPJordanian dinar70.44EGPQatari riyal13.72EGPTurkish lira1.05EGPChinese yuan7.39EGPGold 247,004.60EGP/gGold 216,129.03EGP/gGold 185,253.45EGP/gSilver103.74EGP/g
US dollar49.94EGPEuro57.67EGPBritish pound67.45EGPSaudi riyal13.32EGPUAE dirham13.60EGPKuwaiti dinar161.78EGPJordanian dinar70.44EGPQatari riyal13.72EGPTurkish lira1.05EGPChinese yuan7.39EGPGold 247,004.60EGP/gGold 216,129.03EGP/gGold 185,253.45EGP/gSilver103.74EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

تخدعنا المصطلحات!

في آب/أغسطس عام 1979 أصدرت سلسلة “عالم المعرفة” كتاباً بعنوان “التفكير السليم والتفكير الأعوج”. في ذلك الكتاب ملاحظة من مترجمه، اللغوي الكبير حسن سعيد الكرمي، الذي عرفه الملايين من خلال برنامجه الإذاعي الشهير في إذاعة “بي بي سي” العربية “قول على قول”. كان صاحب حسٍّ لغوي رفيع، وضليعاً بالعربية.

لفت نظري قوله، في المقدمة التي كتبها بما معناه: إن اللغة العربية، على ما فيها من ثراء وجزالة واتساع، تعاني نقصاً نسبياً في ضبط عدد من المصطلحات الحديثة التي نشأت في بيئات ثقافية مختلفة، مما يجعل المتلقّي ملتبساً في فهم النص.

لم أفهم كلامه آنذاك على أنه انتقاص من العربية، ولا أراه اليوم كذلك؛ فاللغات جميعها تتأثر بالتحولات العلمية والسياسية والفكرية، وبعض اللغات تبتكر مصطلحات تستخدمها في تفسير المعاني، ثم تنتقل تلك المصطلحات إلى لغات أخرى، فتبدأ معاناة المترجم في البحث عن المقابل الأقرب ويضيع على المتلقّي المعنى الدقيق.

أستعيد هذه الملاحظة كلما تابعت النقاشات السياسية في وسائل الإعلام، حول قضايانا العامة، خصوصاً السياسية. فالمشكلة في كثير من الأحيان ليست في نقص الكلمات، بل في استعمال المصطلحات استعمالاً دقيقاً، حتى تتحول الكلمة إلى غطاء يخفي الحقيقة، بدلاً من أن يكشفها. أو يحدث الاختلاف بين المستخدمين، لأنهم لم يتفقوا على معنى المصطلح. لذلك، كثيراً ما يلجأ إلى “مذكرة تفسيرية” تحدد معنى المصطلحات، إلا في الكتابة أو الحديث في وسائل الإعلام، فلا يوجد وقت أو متسع ل”مذكرة تفسيرية” فتقال المصطلحات جزافاً.

أضرب أمثلة مما يشغلني في هذا الموضوع، وما يحدث في الأسابيع الأخيرة، ومع احتدام التوترات والحروب في المنطقة، وتعرّض بعض دولها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فأنت تصغي إلى ما يقوله متحدث يطلّ على الشاشة مثلاً، فتسمع أنه يطلق حكماً سياسياً كبيراً في جملة واحدة، ثم تكتشف أن المصطلح الذي استخدمه لا ينطبق على الواقع. ولكن المتلقي يقبله لأنه قادم من “خبير” أو المفروض كذلك!

قال أحدهم قبل أيام إن “الحكومة الإيرانية منتخبة ديموقراطياً”. توقفت عند العبارة أكثر من توقّفي عند صاحبها. فالسؤال ليس: هل تُجرى انتخابات في إيران؟ بل: هل يكفي وجود انتخابات، حتى نصف النظام بأنه ديموقراطي؟

في تفكيك التجربة الإيرانية الحالية، لا يستطيع أيّ مواطن أن يرشّح نفسه كما يشاء، ولا يصل إلى المنافسة الرئاسية أو البرلمانية إلا بعد المرور عبر منظومة رقابية قاسية، تحدّد من يحقّ له الترشح ومن لا يحق له ذلك، حتى لو كان في بعض الأوقات من “عظام الرقبة” كما حدث باستبعاد علي لاريجاني من انتخابات رئاسية سابقة. كانت عملية الاختيار (الانتقاء) تبدأ، قبل أن يبدأ الاقتراع؛ فهل يصبح صندوق الانتخاب وحده دليلاً كافياً على وجود “ديموقراطية” ولو نسبية، بالمعنى المتعارف عليه؟

الأمر الذي لم يلتفت إليه المتحدث أن أياً من رؤساء الجمهورية السابقين ليس مطلق الحرية في بلده، فجميعهم تحت “الإقامة الجبرية”، ولا يسمح لأحد منهم بالسفر إلى الخارج! كما لا توجد أية ضمانات قانونية في المحاكمات السياسية!

الأمر نفسه ينطبق على نقاش آخر سمعناه أخيراً من بعض الأشقاء العراقيين الذين قالوا بفخر إن العراق يعيش ديموقراطية لا توجد في غيره! وهنا أيضاً أرى أن المشكلة ليست في النوايا، بل في عدم دقة استخدام المصطلح.

هل الديموقراطية هي مجرد انتخابات دورية أم أنها منظومة متكاملة تقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، والمحاسبة، وتداول السلطة، وحرية الإعلام، وحماية المال العام؟ والأهم أن يتاح الترشيح للكافة، وهدفها تحقيق مصالح أكبر قدر من الناس. إذا غابت هذه العناصر، فما قيمة صندوق الاقتراع إذا كان يفضي إلى احتكار النفوذ، وتمرير صفقات الفساد، وإضعاف مؤسسات الدولة، وإفقار المواطنين، والدخول في حروب عبثية؟

قد تنتج الانتخابات سلطة، لكنها لا تنتج بالضرورة حكماً رشيداً. الفرق كبير بين الوسيلة والغاية؛ ولذلك، فإن استعمال كلمة “الديموقراطية” لوصف أي نظام يجري انتخابات فقط يشبه إطلاق اسم البحر على بقعة ماء خلفها المطر في الصحراء!

هذه ليست القضية الوحيدة. في خطابنا السياسي والإعلامي، عشرات المصطلحات التي نستعملها من غير تدقيق. نتحدث عن “المقاومة”، و”الشرعية”، و”السيادة”، و”الدولة”، و”الميليشيا”، وكأن الجميع يقصد المعنى نفسه، بينما يحمل كل مصطلح منها حمولة قانونية وسياسية وتاريخية ولغوية مختلفة.

وعندما تختلط المفاهيم، يختلط الحكم على الوقائع. الحديث مثلاً عن “ميليشيات” غير الحديث عن “عصابات مسلحة ومأجورة”، والحديث عن “حزب الله” أو “أنصار الله”، وهي عناوين خرجت عن مضمونها، استخدام مضلل للمعنى! لهذا السبب، لا يكفي أن يمتلك الإعلامي صوتاً جميلاً أو حضوراً جيداً أمام الكاميرا. الإعلام مسؤولية قبل أن يكون وسيلة للتأثير. والمشاهد أو القارئ يستحق أن تقدم إليه المصطلحات بعد تمحيص، لا أن تتحول إلى شعارات تتكرّر حتى تفقد معناها.

ربما كان حسن سعيد الكرمي يتحدّث قبل ما يقارب نصف القرن عن معاناة مترجم مع كتاب، لكنه لفت الانتباه إلى قضية أوسع كثيراً. فالأمم لا تتقدم فقط لأنها تملك الكلمات، بل لأنها تعرف ماذا تقصد بهذه الكلمات…

آخر الكلام: إذا لم يكن المصطلح دقيقاً، ضاع المعنى، وتاه المتلقي!

نقلاً عن “النهار”

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *