“تخوين” لاعبي الجزائر بعد مباراة الأرجنتين.. سلطة الضبط تحذر من التجاوزات “الأخلاقية”

لم يتوقف الجدل الذي أعقب مباراة الجزائر والأرجنتين عند الرياضة، ولكن تعداه في الجزائر إلى نقاش حول احترام أخلاقيات مهنة الصحافة بعدما سجلت سلطة الضبط “تجاوزات مهنية” في “بلاطوهات القنوات التلفزيونية، وصلت حد “التخوين والتجريح”.
وأثارت مواجهة الفريقين الجزائري والأرجنتيني لحساب الجولة الأولى من دوري مجموعات كأس العالم 2026، الكثير من الجدل التحكيمي، بعدم احتساب هدفين، و”بطاقة حمراء” محتملة ضدَّ “البولغا”، قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي على نظيره الجزائري عيسى ماندي حسب متابعين.
ويتواصل الجدل في الجزائر، بعدما وجهت عبر مختلف بلاطوهات القنوات التلفزيونية وقنوات الويب، والصحافة المكتوبة اِنتقادات لاذعة لأشبال المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، بعد أن “تجاوزات الانتقادات حدود ما يقتضيه العمل المهني” حسب سلطة ضبط السمعي البصري الجزائرية.
وأصدرت الهيئة بيانا، كشفت فيه ” خروج بعض التدخلات والتعليقات عن إطار التحليل الرياضي الموضوعي، وانزلاقها نحو الشخصنة وإطلاق أحكام تتسم بالتخوين والتجريح، بما لا ينسجم مع أخلاقيات الممارسة الإعلامية الرياضية”.
وأكدت السلطة أنَّ “معالجة مثل هذه القضايا ينبغي أن تتم في إطار مهني متزن، قائم على التحليل الرصين واِحترام الأشخاص والمؤسسات، بعيدًا عن الخطابات الانفعالية أو الاتهامات غير المؤسسة”.
وعليه، دعت سلطة ضبط السمعي البصري، “جميع القنوات السمعية البصرية إلى الالتزام بقواعد المهنية والمسؤولية. واِحترام الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة للعمل السمعي البصري”، وأنها ” ستواصل متابعة المضامين الإعلامية ذات الصلة، وستتخذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المناسبة في حال تسجيل تكرار مثل هذه التجاوزات”.
في هذا الشَّأن، أوضح الأستاذ الجامعي في الإعلام والاتصال مراد عيساوي بأنَّ:” الإعلام الرياضي في الجزائر هو الأكثر اندفاعا، ربما بحكم طبيعة الرياضة التي تقوم على التنافس وعلى الفوز والخسارة، لكن أن يبقى الصحفي الرياضي محايدا، ولا يخوض إلاَّ في الجوانب الإعلامية الرياضية التي تخضع لأخلاقيات مهنة الصحافة”.
وأضاف المتحدث في تصريحه ل”العربية.نت” قائلا:” في حالة المنتخب الجزائري الوطني، فمن الطبيعي أن يسانده الإعلاميون ويدعمونه على حساب المنتخبات الأخرى، لكن على أن لا تتعدى المساندة احترام الخصم، ولا أن تعدى الانتقاد إلى جلد اللاعبين، وأحيانا الوصول إلى تجاوزات مثل التجريح والتخوين بل وحتى التدخل في خصوصياتهم وعائلاتهم”.
وحسب عيساوي:” تدخل سلطة الضبط جاء في محله، كونه إجراء من شأنه أن يحدَّ من الحماس الزائد المتبوع بالتجريح لدى بعض الإعلاميين، خاصَّة وأنَّ الجماهير الرياضية تتأثر كثيرا بما يقال في البلاطوهات سواء من طرف الصحفيين أو المختصين والمحللين الرياضيين، ويمكن في حال وجهنا سهام الاتهامات غير الرياضية للاعبين أن يضعهم في خطر”.
وانتهى الأستاذ إلى الدعوة إلى “ترك كل ما شأنه يهيج الجماهير الرياضية، من عبارات ومصطلحات مسيئة للاعبين أو المدرب أو أي هيئة”.
المصدر: العربية



