تدوير السيولة يقرب البورصة المصرية من قمتها التاريخية
قال العضو المنتدب لشركة أصول القابضة للاستثمارات المالية سعيد الفقي إن السوق المصرية تتحرك منذ فترة داخل نطاق عرضي بين مستوى 44 ألف نقطة انخفاضاً و56 ألف نقطة صعوداً، موضحاً أن المؤشر الرئيسي تمكن أخيراً من تجاوز مستوى مقاومة مهم عند 55,500 نقطة، وأصبح على مقربة من القمة السابقة عند 56,100 نقطة.
وأوضح أن ما تشهده السوق حالياً يتمثل في عملية تدوير للسيولة بين القطاعات المختلفة، حيث تنتقل الاستثمارات من القطاعات التي حققت مستهدفاتها وتشبع صعودها إلى قطاعات أخرى لا تزال تمتلك فرصاً للنمو، الأمر الذي انعكس في صورة صعود تدريجي للأسهم القيادية.
وأضاف أن هناك العديد من المستثمرين الذين بدأوا يتجهون إلى الاستثمار في البورصة المصرية باعتبارها أداة للتحوط، خاصة بعد الانخفاض النسبي الذي شهده الجنيه خلال الفترة الأخيرة. وأكد أنه رغم الارتفاعات القوية التي سجلتها الأسهم ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة، فإن كثيراً منها لا يزال أقل من قيمته الحقيقية من حيث القيمة المالية ونتائج الأعمال.
وأشار إلى أن غالبية الشركات المدرجة حققت خلال النصف الأول من العام نتائج أعمال تاريخية، وهو ما وفر دعماً قوياً للأسهم وزاد من ثقة المستثمرين. وأضاف أن خفض أسعار الفائدة بنحو 8% منذ بداية عام 2025 شجع مزيداً من المستثمرين على تحويل جزء من استثماراتهم نحو سوق الأسهم.
وأكد أن مستوى 56,100 نقطة يمثل مقاومة مهمة للمؤشر الرئيسي، مشيراً إلى أن اختراق هذا المستوى والثبات فوقه قد يدفع المؤشر إلى الصعود نحو مستوى 57 ألف نقطة خلال الفترة المقبلة.
ونبه إلى أن المؤشر السبعيني كان صاحب الأداء الأقوى خلال الفترة السابقة وحقق مستويات غير مسبوقة، وهو ما جعل السوق تدخل حالياً في مرحلة تصحيح طبيعية من خلال عمليات جني الأرباح. وأضاف أن هذا التصحيح أتاح انتقال السيولة من الأسهم التي شهدت ارتفاعات قوية إلى الأسهم القيادية التي كانت تمر بفترات تجميع وبدأت في تحقيق قمم جديدة.
وفيما يخص القطاع العقاري، أوضح أن التراجع النسبي الذي يشهده لا يدعو إلى القلق، مؤكداً أن القطاع كان محل اهتمام كبير من قبل المستثمرين خلال الفترة الماضية وحقق مكاسب قوية. وأضاف أن ما يحدث حالياً يعكس انتقال جزء من السيولة إلى قطاعات أخرى كانت تمر بمراحل تجميع ولم تحقق مستهدفاتها بعد.
وأشار إلى أن قطاع الأدوية سجل خلال الفترة الماضية مستويات غير مسبوقة، قبل أن تبدأ السيولة في التحرك تدريجياً نحو قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، لافتاً إلى أن هذه التحركات تؤكد استمرار عمليات تدوير السيولة داخل السوق بما يدعم استمرار النشاط في مختلف القطاعات.
وفيما يخص القطاع المصرفي، أوضح أن تراجع السيولة المتجهة إليه يعود إلى انتقال جانب كبير منها نحو قطاع الأدوية الذي استحوذ على اهتمام المستثمرين خلال الأشهر الماضية، حيث حققت بعض أسهمه مكاسب تراوحت بين 400% و500% خلال ثلاثة أشهر.
وأضاف أن السيولة بدأت بالفعل في الخروج تدريجياً من بعض القطاعات التي حققت طفرات سعرية كبيرة، متوقعاً أن تتجه خلال الفترة المقبلة إلى قطاعات أخرى، وفي مقدمتها الخدمات المالية غير المصرفية.
وأكد أن تجاوز البورصة المصرية مستوى 56,100 نقطة قد يدفع إلى موجة شراء قوية، مشيراً إلى أن أحجام التداول الحالية تتراوح بين 10 و11 مليار جنيه، وقد ترتفع إلى نحو 15 مليار جنيه مع اختراق القمة التاريخية، مدعومة بمشتريات من المؤسسات المصرية والعربية.
المصدر: العربية – اقتصاد