تراجع أسعار الذهب يتواصل مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية
واصلت أسعار الذهب تراجعها، اليوم الأربعاء، لليوم الثالث على التوالي، بعد أن لامست خلال تعاملات أمس أدنى مستوياتها منذ نحو سبعة أشهر، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تحيط بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وخلال التعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.7 في المائة ليستقر عند 3979.41 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى يسجله المعدن الأصفر منذ شهر نونبر الماضي.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم غشت، بنسبة 1.1 في المائة لتصل إلى 3992.70 دولاراً للأوقية، مواصلة بذلك سلسلة الخسائر التي تكبدها المعدن النفيس خلال الأسابيع الأخيرة.
ويأتي هذا الأداء بعد أن سجل الذهب، أمس الثلاثاء، أكبر خسارة فصلية له منذ عام 2013، كما أنهى شهر يونيو على انخفاض للشهر الرابع على التوالي، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط التي تواجه الأسواق مع تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ويعزو محللون هذا التراجع إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، الأمر الذي يجعل الذهب، المسعر بالعملة الأمريكية، أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما يحد من الطلب عليه. كما ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة السندات القياسية لأجل عشر سنوات، في تقليص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً مالياً.
وفي المقابل، لا تزال حالة الغموض التي تكتنف فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على الأسواق، إذ تبقي المخاوف المرتبطة بالتضخم قائمة، وتعزز توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استدعت المؤشرات الاقتصادية ذلك.
المصدر: اليوم 24



