تراجع استهلاك محطات الكهرباء المصرية من الغاز 250 مليون قدم مكعبة يومياً في سبتمبر
تراجع استهلاك محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي في مصر، بنحو 250 مليون قدم مكعبة يومياً خلال سبتمبر الجاري، بما يعادل نحو 6% مقارنة بمستويات الاستهلاك المسجلة خلال أغسطس الماضي، مدفوعاً بانخفاض الأحمال الكهربائية مع تراجع درجات الحرارة، وفق مصدر مسؤول.
وقال المصدر لـ”العربية Business”، إن استهلاك محطات الكهرباء يدور حالياً حول 4 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميًا، مقابل نحو 4.25 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أغسطس الماضي، ما خفف الضغوط على منظومة إمدادات الوقود الموجهة لقطاع الكهرباء.
وأضاف أن أحمال الشبكة الكهربائية انخفضت خلال الأسبوع الجاري إلى نحو 34.9 ألف ميغاواط، مقارنة بنحو 40 ألف ميغاواط خلال ذروة الاستهلاك في أغسطس، بتراجع يتجاوز 5 آلاف ميغاواط، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على احتياجات محطات التوليد من الغاز الطبيعي.
تأمين مزيج الوقود
تابع أن “البترول المصرية” رفعت تعاقداتها من المازوت المستوردة إلى نحو 320 ألف طن خلال سبتمبر الجاري، بزيادة 14% على أساس شهري، بهدف تعزيز احتياطيات الوقود الموجهة لمحطات الكهرباء ودعم استقرار إمدادات الطاقة خلال الفترة المتبقية من فصل الصيف.
وأوضح المصدر أن الحكومة تتولى تأمين كامل احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود عبر مزيج متكامل من مصادر الإمداد، يشمل الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وواردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل، إلى جانب شحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة التي يجري إعادة تغييزها من خلال وحدات الاستقبال العائمة وربطها بالشبكة القومية للغازات الطبيعية.
وأشار إلى أن وزارة البترول المصرية تعتمد كذلك على كميات الغاز المنتجة من حقول الشركاء الأجانب العاملة في مصر، مع استمرار سداد مستحقاتهم وفق الآلية الجديدة التي تتبناها الحكومة بهدف الحفاظ على مستويات الإنتاج وتشجيع ضخ استثمارات إضافية في عمليات البحث والتنمية.
وأكد المصدر أن انخفاض الاستهلاك الحالي لا يغير من خطط البترول المصرية الرامية إلى تعزيز إمدادات السوق المحلية، في ظل استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد على الطاقة، موضحًا أن الوزارة تواصل التعاقد على شحنات غاز مسال إضافية ورفع كفاءة البنية التحتية لاستقبال وإعادة تغييز الغاز لضمان استقرار الإمدادات خلال مختلف فصول العام.
وأضاف أن توفير المازوت لبعض محطات الكهرباء يأتي كوقود بديل ومساند ضمن خطة متكاملة تستهدف الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتأمين احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وتعتمد مصر حالياً على مزيج من مصادر الطاقة لتلبية الطلب المحلي، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ برامج لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي من الحقول القائمة وتسريع ربط الاكتشافات الجديدة على الإنتاج، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة التي تستهدف خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقليل استهلاك الغاز الموجه لتوليد الكهرباء خلال السنوات المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد