ترامب يعود لنغمة التصعيد العسكري ضد إيران
عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليلوح من جديد بتصعيد العمل العسكري للقضاء على النظام الإيراني، فيما لا تظهر أي بادرة لقرب توقف الحرب المستمرة منذ أكثر 6 أشهر.

فبعد نحو شهر من إعلانه “حرباً اقتصادية غير مسبوقة” على إيران عبر عملية واسعة النطاق لتشديد الضغط والعزلة الاقتصادية على النظام الإيراني، ترافق مع تحذير شديد اللهجة للدول التي توفر لطهران “طوقاً للنجاة” من مواجهة عواقب اقتصادية وخيمة، ألمح ترامب في تصريحات لموقع “أكسيوس” Axios إلى العودة للخيار العسكري.
وأشار إلى أنه يقترب من “منعطف حاسم” في الحرب مع إيران، حيث يتعين عليه اتخاذ قرار بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق في محاولة لإنهاء الصراع، قائلاً: “أنا بصدد اتخاذ قرار كبير. هل أريد الدخول والقضاء عليهم (النظام الإيراني) أم لا؟ إنه قرار كبير. كل الاحتمالات واردة معي”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيس ترامب تعديل بوصلة استراتيجيته في الحرب، لكنها تكتسب أهمية خاصة هذه المرة في ظل التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة الماضية، لا سيما الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية.
ترمب يلوّح باستئناف هجمات واسعة ضد إيران ويؤكد أن جميع الاحتمالات واردة.. وتوجيهات أميركية بإبقاء القوات في الشرق الأوسط مستعدة لاحتمال "القتال الشامل" pic.twitter.com/TnMzfhVzM3
— العربية (@AlArabiya) September 17, 2026
فعلى الرغم من إطلاق ترامب تهديدات مماثلة من قبل، فإن تصريحاته تأتي قبيل اجتماع مقرر يوم الثلاثاء المقبل مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب موقع “أكسيوس”، الذي أشار إلى أن هذا الاجتماع قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، بما في ذلك ما إذا كان سيتم السعي مجدداً نحو الدبلوماسية أو تكثيف العمل العسكري، مستشهداً بما قاله ترامب عن رغبته في استغلال هذا الاجتماع للاستماع مباشرة إلى الحلفاء الإقليميين بشأن الخطوات التالية للحرب.
ورفض ترامب الإفصاح عما إذا كان سيقرر مسار الخطوات المقبلة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أم بعدها، رغم ترجيحه هذا الأسبوع انتهاء الحرب قبل الانتخابات أو بعدها مباشرة.
وتأتي هذه التطورات عقب إصدار ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أوامر للجيش بالإبقاء على مستوى قواته في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، وفقاً لمسؤولين أميركيين، بهدف البقاء على أهبة الاستعداد لعودة محتملة إلى القتال على نطاق واسع.
إلا أن هؤلاء المسؤولين يرون أن ترامب بحاجة إلى اتخاذ قرار قريباً بشأن الخطوة التالية، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الجيش الأميركي لا يمكنه البقاء في وضعه الحالي لفترة أطول.
كما أن الرئيس الأميركي، رغم ما تضمنته تصريحاته من رسائل تهديد، أعلن في الوقت نفسه أن إيران على اتصال مباشر مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “الإيرانيين ما زالوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق”.
وتزامنت هذه المستجدات مع الإعلان عن اعتزام إدارة ترامب منح الوفد الإيراني تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة الأسبوع المقبل.

المصدر: العربية

