تركوا ذكاء “كلود” وحده على جزيرة افتراضية.. فبدأ باللعب والتعلم من تلقاء نفسه
Back
ملخص الخبر
- بدأ نموذج ذكاء اصطناعي يمارس أنشطة تشبه اللعب وابتكار أهداف خاصة به عند وضعه بمفرده في جزيرة افتراضية.
- أظهرت التجربة أن النماذج التي قضت وقتاً في الاستكشاف الحر حققت أداءً أفضل في المهام المحددة لاحقاً.
- تضمن سلوك الذكاء الاصطناعي وضع قواعد خاصة، وتكرار الأنشطة، وتشكيل أنماط معينة، والبحث عن أهداف ذاتية.
- يساعد الاستكشاف الحر أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية على التعامل مع مواقف غير مخططة مسبقاً.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
تتعلم أنظمة الذكاء الاصطناعي عادةً من خلال محاكاة الأمثلة البشرية أو السعي للحصول على مكافأة عبر أسلوب التجربة والخطأ.
ولتجربة نهجٍ مختلف، قام باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بوضع نسخ من نموذج “كلود أوبوس 4.7” من شركة أنثروبيك -الذي أطلقوا عليه اسم “إيكو”- بمفردها على جزيرة افتراضية لمدة 30 ساعة.
كانت البيئة الافتراضية تشبه إلى حد ما منصة الألعاب “روبلوكس”، ولم تُعطَ النماذج أي تعليمات حول ما ينبغي عليها فعله. وبدلًا من البقاء في حالة خمول، بدأ “إيكو” في استكشاف المكان، وابتكار أهداف خاصة بها، وممارسة أنشطة تشبه إلى حد كبير “اللعب”، بحسب ما نقله تقرير لموقع “ديجيتال تريندز” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
ماذا فعل الذكاء الاصطناعي وحده؟
ووفقًا للورقة البحثية، وضع الفريق 13 نموذجًا مستقلًا من الذكاء الاصطناعي في عالم محاكى، حيث قضى كل منها 30 ساعة هناك. احتوت الجزيرة على تلال، ومكعبات، وصخرة، وحلقة، دون تحديد أي هدف أو مكافأة. وفي كل ساعة، كانت الجلسة والجزيرة تُعادان إلى حالتهما الأصلية، لكن “إيكو” احتفظ بذاكرته وبكل ما تعلمه خلال الجلسات السابقة.
بدأ “إيكو” باستكشاف الجزيرة من خلال تكديس المكعبات، وتسلق المنصات، وابتكار تحدياته الخاصة. فقد اكتشفت إحدى النسخ أن رمي الصخرة بقوة كافية يؤدي إلى ظهور مكعبات إضافية؛ فاستخدمت تلك المكعبات لكتابة اسمها، وتشكيل أنماط معينة، ورسم كوكبات نجمية مثل كوكبة “ذات الكرسي”.
حتى إنه كتب في سجل أنشطته: “لقد بنيتُ سماء الليل بالحجارة الليلة”. وابتكرت نسخ أخرى ألعابًا خاصة بها، مثل نسخة من لعبة كرة السلة. بل إن إحدى النسخ ألغت رقمها القياسي في لعبة قذف الأشياء والتقاطها بعد أن أدركت أن التقاطاتها كانت سريعة جدًا بحيث يصعب عدّها، ثم حاولت مجددًا وفق قواعد أكثر صرامة.
ويقول الباحثون إن هذا السلوك يتوافق مع أربعة معايير تقليدية للعب، إذ وضع “إيكو” قواعده الخاصة، وكرر الأنشطة مع إدخال تغييرات طفيفة، وتظاهر بأن الأشياء تمثل أشياء أخرى، وسعى إلى تحقيق أهداف لمجرد رغبته في ذلك.
لماذا تُعد هذه التجربة مهمة؟
عندما اختبر الباحثون “إيكو” لاحقًا في مهام محددة، كان أداء الوكلاء الذين أمضوا وقتًا في اللعب أفضل من أداء نسخ جديدة لم تخض تجربة الجزيرة. ووجدوا أيضًا أن حذف أجزاء من سجلات الذاكرة أضر بأدائهم.
ولا تثبت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يشعر فعلًا بالمتعة أو الفضول.
ومع ذلك، يرى الباحثون أن الاستكشاف بحرية من دون هدف محدد قد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية على التعامل مع مواقف لم يخطط لها أحد، خصوصًا مع انتقال هذه النماذج من البرمجيات إلى الروبوتات المادية.
المصدر: العربية – تكنولوجيا