تزايد الضغوط على الجنيه المصري في ظل قوة الطلب على الدولار
رجوع
ملخص الخبر
- تواجه العملة المصرية ضغوطاً بسبب زيادة الطلب على الدولار نتيجة ارتفاع حجم الاستيرادات استعداداً لشهر رمضان.
- تسببت التوترات الإقليمية وخروج بعض المستثمرين الأجانب في زيادة الطلب على العملة الأمريكية.
- يوفر الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي يتجاوز 57.3 مليار دولار دعماً للبنك المركزي لمواجهة تقلبات السوق.
- يتوقع المتحدث عودة سعر صرف الدولار إلى مستويات بين 50 و52 جنيهاً عند استقرار الأوضاع وتراجع الضغوط.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قال نائب رئيس بنك “بلوم” سابقاً طارق متولي إن موارد النقد الأجنبي في مصر تشهد تحسناً رغم تأثر بعض المصادر، ومنها إيرادات قناة السويس، موضحاً أن هذا التحسن يقابله ارتفاع كبير في حجم الاستيراد، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن خروج بعض المستثمرين الأجانب نتيجة التوترات في المنطقة يمثل عاملاً إضافياً للضغط على سوق الصرف، مشيراً إلى أن حجم استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي بلغ نحو 55 مليار دولار.
النفط يتراجع بأكثر من 2% من قمة 5 أشهر مع توقعات بزيادة الإمدادات الروسية
وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تحركات في سعر الصرف، مؤكداً أن تحرك الدولار ضمن نطاق يتراوح بين 49 و55 جنيهاً يعد أمراً مقبولاً في ظل الظروف الحالية.
ونبه إلى أن التوترات الإقليمية والأحداث المحيطة بمصر دفعت بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم، إلا أن هذه التحركات لا تزال ضمن الحدود المتوقعة.
وأضاف أن زيادة الطلب على الدولار لا ترتبط فقط بخروج المستثمرين الأجانب، بل أيضاً بارتفاع الواردات وإعادة تكوين المخزونات استعداداً لشهر رمضان، فضلاً عن حالة التحوط التي تفرضها التطورات الإقليمية.
وأشار إلى أن أحجام التداول في سوق الإنتربنك الدولاري ارتفعت من مستويات تراوحت بين 700 و800 مليون دولار يومياً إلى ما بين 1.3 و1.4 مليار دولار، وهو ما يعكس زيادة واضحة في الطلب على العملة الأميركية.
وأكد أن ارتفاع سعر الدولار في ظل زيادة الطلب يعد أمراً طبيعياً، لافتاً إلى أن الأهم من مستوى السعر نفسه هو استمرار سوق الصرف في العمل بصورة منتظمة ومن دون اختناقات.
وفيما يتعلق بمستويات سعر الصرف المقبولة، قال إن مستوى 55 جنيهاً للدولار يمثل الحد الأقصى تقريباً في المرحلة الحالية، ما دامت الأوضاع الإقليمية لا تشهد تصعيداً حاداً يؤثر على الاقتصاد العالمي أو يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 115 أو 120 دولاراً للبرميل.
وأوضح أن البنوك المركزية لا تضع أسعاراً ثابتة للعملات، وإنما تتيح للسوق تحديد الأسعار وفقاً للعرض والطلب، مع إمكانية التدخل عند الحاجة لمواجهة المضاربات الضارة بالاقتصاد.
وأكد أن الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي يتجاوز 57.3 مليار دولار، يوفر دعماً مهماً للبنك المركزي، إذ يغطي أكثر من ستة أشهر من الواردات، ما يمنحه القدرة على التدخل عند الحاجة للحفاظ على استقرار السوق ومنع الاختناقات المؤقتة.
واختتم بالقول إن الضغوط الحالية على سوق الصرف ترتبط بزيادة الطلب على الدولار نتيجة عوامل مؤقتة، متوقعاً عودة سعر صرف الدولار إلى مستويات تتراوح بين 50 و52 جنيهاً عندما تستقر الأوضاع وتتراجع هذه الضغوط.
المصدر: العربية – اقتصاد