تشات جي بي تي يقلّد رسامي الكاريكاتير.. والآن يضع توقيعاتهم على أعمال لم يرسموها
Back
ملخص الخبر
- أصبح مولد الصور في تشات جي بي تي قادراً على تقليد أساليب رسامي الكاريكاتير ووضع توقيعاتهم الحقيقية على أعمال لم يشاركوها.
- تسبب ظهور توقيعات أكثر من 15 رساماً من مجلة ذا نيو يوركر في إرباك القراء حول هوية أصحاب الأعمال المولدة بالذكاء الاصطناعي.
- أعلنت شركة أوبن إيه آي أنها بدأت بإصدار تحذيرات عند طلب رسوم بأسلوب المجلة لكنها لم تنجح في منع ظهور التوقيعات بالكامل.
- لا تستطيع أداة التحقق من الصور التي توفرها الشركة التأكيد ما إذا كان الفنان صاحب التوقيع هو من أنشأ العمل أم لا.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
أصبح مولد الصور في “OpenAI” قادرًا على تقليد أساليب رسامي الكاريكاتير، لكنه تجاوز ذلك إلى وضع توقيعات رسامين حقيقيين من مجلة “The New Yorker” على رسوم لم يشارِكوا في رسمها، ما تسبب في إرباك القراء بشأن هوية صاحب العمل.
بدأ رسام الكاريكاتير بريندان لوبر يتلقى رسائل من أشخاص اعتقدوا أنه صاحب رسم كاريكاتيري انتشر عبر الإنترنت.
فقد ظهر اسم لوبر المستعار على الرسم، لكن الصورة في الواقع أُنشئت باستخدام تشات جي بي تي.
ووثق “Nieman Lab” ظهور توقيعات تعود إلى أكثر من 15 رسامًا من المساهمين في The New Yorker على رسوم كاريكاتيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
ويمكن لهذه الأسماء أن تمنح الصورة المعاد نشرها مظهرًا مقنعًا من حيث نسب العمل إلى فنان بعينه، رغم أن الفنان لم يكن له أي دور في إنتاجها.
لماذا يغيّر التوقيع طبيعة المشكلة؟
قالت رسامة الكاريكاتير إميلي فليك لموقع “Nieman Lab” إن الرسوم التي حملت اسمها المستعار بدت وكأنها مزيج من أساليب عدد من الفنانين المختلفين، لكن التوقيع نفسه كان يحمل ملامح توقيعها المعروف.
وكانت “OpenAI” قد قالت في عام 2025 إن تشات جي بي تي يستطيع محاكاة أسلوب استوديو أو جهة فنية، لكنه لا يستطيع تقليد أسلوب فنان فردي.
لكن نسخ توقيع الفنان يفتح سؤالًا مختلفًا يتعلق بملكية العمل ونسبه إلى صاحبه.
فالنتيجة هي أن اسم فنان حقيقي أصبح مرتبطًا بنكتة أو رسم لم يكتبه أو يرسمه. وقد لا يرى الشخص الذي يعيد نشر العمل أصلًا الطلب الذي أُدخل إلى تشات جي بي تي لإنشائه، بينما يجد الفنان الذي ظهر اسمه في زاوية الصورة نفسه مضطرًا للإجابة عن أسئلة تتعلق بعمل لم يشارك فيه.
ولوبر واجه هذا الموقف بالفعل.
هل أوقفت إجراءات الحماية في “OpenAI” ظهور التوقيعات؟
بعد أن أثار “Nieman Lab” القضية، بدأ تشات جي بي تي في إصدار تحذيرات عند طلب إنشاء رسوم بأسلوب The New Yorker، مشيرًا إلى أن هذه الطلبات قد تتعارض مع قواعده المتعلقة بالتشابه مع المحتوى التابع لجهات أخرى.
لكن التحذير لم ينهِ المشكلة.
فقد تمكن “Nieman Lab” من إنشاء بعض الرسوم التي حملت أسماء فنانين حقيقيين رغم هذه الإجراءات.
وقالت “OpenAI” إنها ترحب بالإبلاغ عن أي سلوك غير مقصود للنموذج.
وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها أدوات توليد الصور في تشات جي بي تي مشكلة تتعلق بإجراءات الحماية. ففي يونيو، استمرت مشكلة منفصلة بعد إدخال “OpenAI” تعديلات على النظام، بعدما وجد باحثون أن إجراء تغييرات بسيطة على صياغة الطلبات كان لا يزال يسمح بتجاوز القيود.
كيف حصل تشات جي بي تي على توقيعات الفنانين؟
لا يزال من غير الواضح كيف تمكن مولد الصور من التقاط توقيعات هؤلاء الفنانين وإعادة إنتاجها.
وكانت Condé Nast قد وقعت اتفاقًا للمحتوى مع “OpenAI” في عام 2024، لكن مجلة The New Yorker قالت إنها لم تمنح ترخيصًا لاستخدام رسومها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
ورفضت “OpenAI” توضيح الكيفية التي ظهرت بها أسماء الفنانين في الصور التي أنشأها تشات جي بي تي.
هل يستطيع القراء معرفة صاحب الرسم الحقيقي؟
توفر “OpenAI” أداة عامة للتحقق من الصور، تبحث عن إشارات مرتبطة بالصور التي أُنشئت باستخدام منتجات الشركة. ويمكن أن تشير نتيجة إيجابية إلى وجود دور لشركة OpenAI في إنشاء الصورة.
لكن هذه الأداة لا تستطيع تأكيد أن الفنان الذي يظهر اسمه على الرسم هو من أنشأه أو وافق عليه.
وفي المقابل، فإن عدم العثور على هذه الإشارات لا يعني بالضرورة أن الصورة من صنع إنسان.
فمشاركة الصورة أو تعديلها يمكن أن يؤدي إلى إزالة بياناتها الوصفية، أو يجعل اكتشاف العلامة المائية أكثر صعوبة، كما تختلف قدرة أنظمة التحقق بحسب وقت إنشاء الصورة والطريقة التي أُنشئت بها.
ولهذا، إذا حمل رسم كاريكاتيري توقيعًا مألوفًا لأحد الفنانين، فمن الأفضل التحقق من وجود العمل في أرشيف الفنان أو أرشيف المنشور الذي يُنسب إليه قبل نسبته إليه.
المصدر: العربية – تكنولوجيا