تفاصيل جديدة عن تعاون بين الحوثي والقاعدة.. تدريب مقابل الأموال
تزامناً مع إعلان جهاز أمن الدولة اليمني مقتل القيادي بتنظيم “داعش” أبو حذيفة الأنصاري، تكشفت معلومات عن تنامي التعاون بين ميليشيا الحوثي في اليمن وحركة الشباب الصومالية التابعة للقاعدة، في تطور يثير قلق الولايات المتحدة نظراً لما يمثله من تهديد محتمل لأمن الملاحة وتجارة الطاقة العالمية.
فقد كشف مسؤولون مطلعون عن دور الصومالي جبريل يحيى علي، المعروف بلقب “الأعور”، الذي عمل لسنوات وسيطاً رئيسياً بين الجانبين. وبحسب مسؤولين أميركيين وصوماليين ويمنيين، تولى جبريل منذ عام 2023 على الأقل تنسيق عمليات شراء الأسلحة المتطورة من الحوثيين ونقلها إلى حركة الشباب في الصومال، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الاثنين.
“مصالح متبادلة”
كما لفت المسؤولون إلى أن هذه العلاقة “ارتكزت على مصالح متبادلة: إذ كانت حركة الشباب، التي تعد من أغنى فروع تنظيم القاعدة، تمتلك الموارد المالية لكنها بحاجة إلى أسلحة وتدريب متطورين، بينما سعى الحوثيون إلى توسيع نفوذهم والحصول على مصادر تمويل إضافية وموطئ قدم جديد في منطقة القرن الأفريقي”.
وتحول جبريل إلى “شخصية محورية” في هذا التعاون، بل تزوج يمنية تدعى بدور مرشد بعد أن تعرّف إليها عبر وسيط مشترك يعمل في تجارة السلاح بين الطرفين.
12 فبراير
غير أن نشاطه جعله هدفاً للولايات المتحدة. ففي 12 فبراير (شباط)، وبعد 4 أشهر من زواجه، خرج جبريل وزوجته في جولة قرب مدينة الغيضة شرق اليمن. وخلال توقفهما على جانب الطريق، أصابت سيارتهما ضربة أميركية استهدفته مباشرة، ما أدى إلى مقتله على الفور، بينما نجت زوجته بعدما كانت قد ابتعدت عن السيارة لتلقي مكالمة هاتفية.
فيما مثلت هذه الغارة، بحسب الصحيفة، أول تحرك أميركي مباشر لعرقلة التعاون المتنامي بين الحوثيين وحركة الشباب، إلا أن مقتل جبريل جاء بعد أن أصبحت العلاقة بين الجانبين أكثر رسوخاً.
فبعد سنوات من العداء الظاهر، نجح وسطاء مثل جبريل في بناء شراكة بين الجماعتين تقوم على تبادل السلاح والخبرات والتمويل، وهو ما اعتبره مسؤولون أميركيون “تهديداً متزايداً للاستقرار الإقليمي”.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي لليمن والصومال على ضفتي خليج عدن، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وقال قائد القوات الأميركية في أفريقيا الجنرال داغفين أندرسون إن حركة الشباب تحصل من خلال هذه العلاقة على أسلحة وتدريب أكثر تطوراً، بينما يتمكن الحوثيون من “توسيع نطاق نفوذهم الجغرافي وتعزيز حضورهم في منطقة استراتيجية”، معتبراً أن تداعيات هذا التعاون تتجاوز حدود المنطقة وتمتد إلى الاقتصاد والأمن العالميين.
المصدر: العربية – العرب والعالم


