تكاليف الاقتراض في بريطانيا تسجل أعلى مستوى لها منذ 28 عاماً
رجوع
ملخص الخبر
- سجلت تكلفة الاقتراض الحكومي طويل الأجل في بريطانيا أعلى مستوى لها منذ عام 1998.
- ارتفع العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاما إلى 6.03% بأسرع وتيرة منذ مايو.
- أدت مخاوف الإنفاق الحكومي وارتفاع أسعار النفط إلى موجة تراجع واسعة في أسواق السندات العالمية.
- شهدت السندات الفرنسية والأمريكية والإيطالية ارتفاعا في العوائد نتيجة الاضطرابات السياسية والمالية في أوروبا.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
سجلت تكلفة الاقتراض الحكومي طويل الأجل في بريطانيا أعلى مستوى لها منذ عام 1998، وذلك يوم الأربعاء، مع تجدد عمليات البيع المكثف في أسواق السندات العالمية.
وقفز العائد على السندات الحكومية البريطانية (الجيلتس) لأجل 30 عاماً -وهو سعر الفائدة الفعلي الذي تدفعه الخزانة لاقتراض الأموال- بأسرع وتيرة له منذ شهر مايو، حيث ارتفع من 5.90% إلى 6.03%.
وقال تقرير نشرته جريدة “ديلي تلغراف” البريطانية، واطلعت عليه “العربية Business”، إن ارتفاع تكاليف الاقتراض في بريطانيا جاء كجزء من موجة تراجع أوسع نطاقاً في أسواق السندات، مدفوعة بمخاوف بشأن تصاعد الإنفاق الحكومي، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة أسعار الفائدة.
وقال المحلل في شركة “آر بي سي بلو باي” مايكل بيل، إن “السندات تشهد عمليات بيع على مستوى العالم، وتساهم المخاوف بشأن المسار المالي للعديد من الاقتصادات الرئيسية في ذلك اليوم، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط”.
ومن جانبه، قال رئيس قسم الدخل الثابت في شركة “بريمير ميتون” لويد هاريس، إن “جميع أسواق أسعار الفائدة تشهد عمليات بيع؛ فالأمر مرتبط بارتفاع أسعار النفط”.
السندات الفرنسية
وكانت فرنسا صاحبة النصيب الأكبر من القفزة في تكاليف الاقتراض، وذلك بعد أن استبعد رئيس البنك المركزي الفرنسي تدخل البنك المركزي الأوروبي لدعم أوضاع المالية العامة المتعثرة في البلاد.
وارتفع العائد على السندات الفرنسية لأجل 30 عاماً بأسرع وتيرة له منذ 19 شهراً، بعد أن أكد إيمانويل مولان، محافظ بنك فرنسا، عدم وجود حاجة لتقديم خطة إنقاذ مالي لثاني أكبر اقتصاد في أوروبا.
وقد تصاعدت تكاليف الاقتراض الفرنسية وسط مخاوف من عدم قدرة الحكومة على السيطرة على الديون المتزايدة، لا سيما مع إطلاق المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل وعوداً بزيادة الإنفاق بشكل أكبر.
وكانت مارين لوبان، المرشحة الأوفر حظاً لخلافة إيمانويل ماكرون، قد حثت البنك المركزي الأوروبي على التدخل.
وأضاف بيل، من شركة “آر بي سي بلو باي”، أنه “مع تزايد المخاوف بشأن الآفاق السياسية والمالية في فرنسا، أعتقد أن ذلك يدفع أيضاً عوائد السندات للارتفاع في دول أخرى مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة”.
وقد ساهمت الاضطرابات في فرنسا في تأجيج موجة التراجع الأخيرة في أسواق السندات؛ إذ ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.72%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002. كما صعد العائد على السندات الإيطالية المماثلة إلى 5.27%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2023.
وهددت هذه الأوضاع أيضاً بمزيد من الارتفاع في تكاليف الرهن العقاري؛ فقد ارتفعت معدلات مقايضة أسعار الفائدة لأجل خمس سنوات -التي تستخدمها جهات الإقراض لتسعير منتجاتها- لتقترب من أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.
وقال جيمس آثي، مدير الصناديق في شركة “مارلبورو”: “لو وُجد اليوم جدول ترتيب للمقصرين مالياً، لكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هي الدول التي تتنافس على مراكز التأهل لدوري أبطال أوروبا”. وتابع قائلاً: “سأراهن بقوة على تصدر فرنسا لهذا الجدول؛ فهي الأسوأ حالاً وفقاً لكل المعايير الممكنة”.
المصدر: العربية – اقتصاد