تماسك رغم الخلافات
ليس خافيًا وجود جناحين أحدهما متشدد، والثانى معتدل فى داخل نظام الحكم الإيرانى. ولا يخفى أن هذا هو الحال أيضًا فى قيادة كل من حركة حماس وحزب الله.
ومع ذلك حافظ نظام الحكم فى إيران وقادة حركة حماس وحزب الله على التماسك الذى لولاه ما صمد أى من هذه الأطراف الثلاثة فى مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية رغم الضربات الموجعة التى أضعفت كلاً منها.
حدث نوع من تقسيم العمل فى إيران. المعتدلون هم من يتفاوضون أو يشرفون على المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفى مقدمتهم رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف, ووزير الخارجية عباس عراقجى.
والمتشددون فى الحرس الثورى ومؤسسات أخرى هم من يحاربون. ويرفع المتشددون عادةً سقف المطالب الإيرانية، فيما يسعى المعتدلون إلى خفض هذا السقف فى بعض المطالب. ويلتقى الطرفان فى النهاية عند موقف مشترك يتولى المفاوضون طرحه. وكان التوصل إلى مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة نتيجة التوافق الذى أمكن تحقيقه فى إيران.
ولأن هذا التقسيم الوظيفى واضح فقد تحدث الرئيس الأمريكى ترامب مرات عن أن مساعديه يتحدثون إلى قادة معتدلين فى إيران، ولكن هؤلاء القادة ليسوا هم من يصنع القرار الإيرانى الذى يتعين التوافق عليه مع الجناح المتشدد.
وفى حركة حماس جناحان أيضًا أحدهما متشدد سبق أن سميتُ أعضاءه «السنواريين»، والثانى عملى «براجماتي».
وقد وصل الخلاف بين الجناحين إلى ذروته فى الفترة الأخيرة، الأمر الذى فرض إجراء انتخابات داخلية يبدو أن الجناح العملى هو الذى طلبها.
ولكنها أسفرت عن فوز الجناح المتشدد ممثلاً فى خليل الحية الذى انتُخب رئيسًا للمكتب السياسى العام للحركة. وبقى «زعيم» التيار العملى خالد مشعل فى موقعه رئيسًا للحركة فى الخارج. ومع ذلك يحرص الجناحان على التشاور والتوصل إلى مواقف موحدة للحفاظ على تماسك الحركة.
نقلاً عن “الأهرام”
المصدر: العربية – سياسة




![LIVE NOW! The future of Europe’s machinery manufacturing industry – How can it remain globally competitive? [Advocacy Lab]](https://www.rivonews.online/wp-content/uploads/2026/06/GettyImages-600067842.jpg)