Live Wednesday, 19 August 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open road
Prices
US dollar50.52EGPEuro58.48EGPBritish pound68.38EGPSaudi riyal13.47EGPUAE dirham13.76EGPKuwaiti dinar163.69EGPJordanian dinar71.25EGPQatari riyal13.88EGPTurkish lira1.05EGPChinese yuan7.48EGPGold 247,242.81EGP/gGold 216,337.46EGP/gGold 185,432.11EGP/gSilver105.97EGP/g
US dollar50.52EGPEuro58.48EGPBritish pound68.38EGPSaudi riyal13.47EGPUAE dirham13.76EGPKuwaiti dinar163.69EGPJordanian dinar71.25EGPQatari riyal13.88EGPTurkish lira1.05EGPChinese yuan7.48EGPGold 247,242.81EGP/gGold 216,337.46EGP/gGold 185,432.11EGP/gSilver105.97EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

تنظيم خيال المآتة: حينما ينهار اليقين في عقل الإخواني

ليس أكثر قسوة على الإنسان من أن يستيقظ يوماً ليكتشف أن العالم الذي عاش داخله سنوات طويلة لم يعد قائماً، وأن اليقين الذي كان يمنحه المعنى تبدد، وأن المؤسسة التي كانت تمنحه الهوية لم تعد قادرة حتى على منح أتباعها تفسيراً لتفككها وانهيارها.

ولعل هذا هو المدخل الأنسب لفهم اللحظة التي يعيشها أفراد جماعة الإخوان اليوم، فالقضية لم تعد قضية تنظيم سياسي يصعد أو يهبط، ولا صراعاً بين سلطة ومعارضة، وإنما أصبحت -في جانب منها- قضية إنسان فقد الإطار الذي كان يفسر به العالم. ولذلك فإن السؤال الذي يستحق أن يُطرح اليوم ليس «أين تذهب جماعة الإخوان؟»، فهذا سؤال سياسي تجاوزه الواقع، بل «أين يذهب الفرد الإخواني حين يكتشف أن الجماعة التي وعدته بمعنى كامل للوجود قد تحولت إلى خيال مآتة؟».

لقد كانت الجماعة، لعقود طويلة، أكثر من مجرد تنظيم. كانت وطناً صغيراً داخل الوطن، وهوية بديلة، ومنظومة مغلقة تقدم لأفرادها إجابات جاهزة عن كل سؤال، وتمنحهم شعوراً بالتفوق الديني، ورسالة تاريخية يعتقدون أنهم يحملونها، كان الإخواني يعيش داخل يوتوبيا زائفة، جماعة توفر له الأخ والمعلم والزوجة والوظيفة واليقين الأخروي بأنه من أهل الجنة، وحين تتفكك هذه اليوتوبيا، لا ينهار تنظيم فحسب، بل ينهار نظام كامل، يمتد أثره إلى البنية النفسية والاجتماعية لأفراده، وهنا تبدأ المرحلة التي يمكن وصفها بأنها مرحلة ما بعد الجماعة، وفيها لم يعد التنظيم هو مركز الجاذبية كما كان، ولم تعد القيادة تمتلك القدرة نفسها على إنتاج اليقين أو فرض الانضباط، بل ظهرت حالة من التشتت، وتحولت الكتلة الصلبة إلى وحدات صغيرة، لكل منها مسارها الخاص، ولكل فرد منها محاولته الخاصة للنجاة.
هذه اللحظة أنتجت ظاهرة يمكن تسميتها بالسيولة الفكرية.

فالمنظومة التي كانت تقوم على الثبات المطلق، وعلى السمع والطاعة، وعلى امتلاك الحقيقة النهائية، أصبحت تواجه بيئة دولية لا تعترف بهذه المفاهيم، وتفرض على من يريد البقاء فيها أن يتحدث بلغة مختلفة، وأن يعيد صياغة أفكاره بما يتلاءم مع مفردات حقوق الإنسان، والمجتمع المدني، والديمقراطية، والتعددية.

هذا التمزق يتجسد بأوضح صوره في تحول «المناضل» إلى «موظف في شبكة هلامية». فالشاب الذي كان يحلم يوماً ب«الخلافة» ويؤمن بالحاكمية وجاهلية المجتمعات، ويظن أنه سيطبق شرع الله، يجد نفسه اليوم كاتب تقارير في منظمة معنية بحرية الصحافة، أو حقوق الإنسان، يتقاضى أجراً مقابل نص يكتبه بلغة تقنية باردة لا تشبه لغة الخطابة التي تربى عليها، هذا ليس مجرد تغيير مهنة، إنه عملية «تجريف» منهجية للروح الأيديولوجية، فقد استبدل الحلم الجمعي الكبير بمعيشة يومية صغيرة، واستبدل «المشروع» ب«الراتب». والأخطر أن هذا التجريف لا يحدث بوعي نقدي ومراجعة فكرية وإنسانية يعيد فيه الفرد النظر في مسلماته، بل يحدث باستسلام صامت، بحيث يظل الإطار الأيديولوجي القديم كامناً تحت سطح الوظيفة الجديدة، جاهزاً للانفجار في أي لحظة تُتاح فيها فرصة.

وليس المقصود هنا أن الأفراد غيروا قناعاتهم، وإنما وجدوا أنفسهم أمام معادلة معقدة ومتناقضة، هي كيف يحافظ الواحد فيهم على إرثه الفكري، وفي الوقت نفسه يجد لنفسه مكاناً في عالم لم يعد يستقبل الخطاب القديم؟

واللافت أن هذا التحول لم يكن دائماً انتقالاً هادئاً، بل صاحبه في كثير من الأحيان شعور عميق بالتمزق الداخلي، إذ وجد بعض الأفراد أنفسهم بين خطاب تربوا عليه سنوات طويلة، ومتطلبات واقع جديد لا يكافئ إلا المرونة والقدرة على التكيف.

ولا ينبغي النظر إلى هذا التحول باعتباره مجرد انتقال وظيفي، بل باعتباره انتقالاً في طبيعة الدور الاجتماعي ذاته، من الانتماء إلى مشروع كلي إلى أداء أدوار متفرقة داخل شبكات عابرة للحدود.

والسؤال الأهم ربما لا يتعلق بمستقبل التنظيم، وإنما بمستقبل هذه البقايا المتناثرة.

فالتنظيم المركزي، إذا فقد قدرته على الضبط والتوجيه، لا يعني بالضرورة انتهاء الظاهرة، بل قد تظهر أنماط جديدة من الفعالين يعملون بصورة أكثر استقلالاً، ويتحركون عبر شبكات مرنة، أو مبادرات صغيرة، أو فضاءات رقمية، دون وجود مركز واضح يجمعهم.

وهنا يصبح المشهد أكثر تعقيداً؛ لأن دراسة التنظيمات الهرمية تختلف عن دراسة الشبكات اللامركزية، كما أن أدوات التعامل مع كل منهما ليست واحدة.
إن مرحلة ما بعد الجماعة ليست مجرد نهاية لتنظيم، بل بداية لتحولات اجتماعية وفكرية تستحق الدراسة. وما نشهده اليوم قد لا يكون اختفاء للفكرة بقدر ما هو انتقال لها إلى صور جديدة، بعضها قد يذوب في المجتمع، وبعضها قد يعيد إنتاج نفسه في أشكال مختلفة.

وخلاصة القول إن الخطر القادم لا يكمن في «الإخوان» بوصفهم تنظيماً مركزياً، فهذا التنظيم قد مات هيكلياً وإن ظلت لافتته قائمة في بعض الأدبيات والخطابات، ولكن الخطر الحقيقي يكمن فيما تبقى من أفراد مبعثرين وهم بضعة آلاف، فقدوا مركزهم لكنهم لم يفقدوا حاجتهم النفسية العميقة إلى «العمل السري»، فيمارسونه اليوم بآليات مشوهة ومنفردة، خارج أي هرمية تنظيمية، هذه «الخلايا العشوائية»، التي لا تتبع مرجعية ولا تُسأل أمام قيادة، أخطر أمنياً وسياسياً من التنظيم المركزي القديم، لأن التنظيم مهما بلغت خطورته كان يمكن قراءته وتوقّع تحركاته، أما الفرد التائه بين إرث صلب وواقع رافض، فهو معادلة مفتوحة على كل الاحتمالات، أشدها فتكاً حين يصبح مستعداً للمراهنة على كل شيء، لأنه لم يعد يخشى أن يخسر شيئاً.

نقلاً عن الوطن

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *