توترات الشرق الأوسط تضغط على أسواق الديزل العالمية
قال نائب رئيس أسواق السلع في قطاع النفط في شركة “Rystad Energy” جانيف شاه إن ما يدفع أسعار النفط الخام للارتفاع في الوقت الحالي لا يقتصر على تحركات أسواق المشتقات النفطية، بل يرتبط أيضاً بعوامل مباشرة تؤثر في إمدادات الخام، موضحاً أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط كان لها تأثير كبير في ارتفاع أسعار الديزل.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن السوق تأثرت خلال الأيام القليلة الماضية بالهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية السعودية، مشيراً إلى توقف شحنات النفط عبر ميناء ينبع، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أحجام الصادرات السعودية بصورة ملحوظة.
الفيدرالي يستعد لرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023.. ماذا يعني ذلك لأموالك؟
وأضاف أن هذا التراجع المادي في الإمدادات أسهم في دعم الأسعار، إلى جانب ارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأكد أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تمثل المؤشر الأهم الذي تراقبه الأسواق بصورة يومية، لافتاً إلى أن السوق شهدت خلال اليومين الماضيين انخفاضاً في كميات النفط العابرة للمضيق مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الأيام العشرة السابقة.
ونبه إلى أن هذا التراجع يعكس الأهمية الحيوية للممر البحري، ويؤثر بشكل مباشر في ثقة المستوردين والمصدرين، ما يؤدي إلى ارتفاع علاوة المخاطر في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الأنباء المتعلقة بسعي السعودية إلى تعزيز صادراتها عبر مسارات بديلة تحظى باهتمام واسع من قبل المتعاملين والمراقبين، نظراً لأهميتها في ضمان استمرارية تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بأسواق الديزل، أوضح أن الأسعار لا تزال تواجه ضغوطاً قوية في الولايات المتحدة وأوروبا، مشيراً إلى أن هذه الضغوط قد تتفاقم نتيجة تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط وروسيا.
وأضاف أن السوق ما زالت تتعامل مع نقص في المعروض، وهو ما انعكس في وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن اقتراب فصل الشتاء يزيد من مستويات الطلب على الوقود، في وقت تتراجع فيه الإمدادات المتاحة، موضحاً أن محطات التوزيع لا تحصل على الكميات التي تحتاجها بالقدر الكافي، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار ويدعم بقاء الديزل عند مستويات مرتفعة.
المصدر: العربية – اقتصاد



