توضيح الفرق بين MagSafe وQi للشحن اللاسلكي
يبدو نظام MagSafe وكأنه قد يكون مجرد حيلة تسويقية عندما قدمته “أبل” مع آيفون 12، مستفيدة من الاسم نفسه الذي استخدمته لسنوات في شواحن أجهزة ماك بوك المغناطيسية.
لكن الفكرة البسيطة المتمثلة في إضافة حلقة من المغناطيس حول ملف الشحن اللاسلكي الموجود أصلًا في هواتف آيفون أثبتت أنها أكثر من مجرد وسيلة لبيع إكسسوارات باهظة الثمن، رغم أن ذلك تحقق بالفعل.
وبمجرد تجربة سهولة تثبيت الهاتف مغناطيسيًا على قاعدة شحن أو أحد بنوك الطاقة المتوافقة مع MagSafe، يصبح التعامل مع كابلات USB-C للشحن أقل جاذبية بكثير، بحسب تقرير نشره موقع “engadget” واطلعت عليه “العربية Business”.
بل إن MagSafe أثبت فائدته إلى درجة دفعت عالم أندرويد إلى تبني الفكرة نفسها.
في الأجهزة غير التابعة لـ “أبل”، أصبحت حلقة الشحن المغناطيسية جزءًا من مواصفات Qi2، ولذلك ينبغي البحث عن شعار Qi2 بدلًا من MagSafe.
وعمليًا، يعمل النظامان بالطريقة نفسها، ما يعني إمكانية تثبيت هواتف أندرويد وأغطيتها الداعمة لـ Qi2 مباشرة على الإكسسوارات التي تحمل علامة MagSafe.
وحتى الآن، لم تدمج سوى مجموعة محدودة من هواتف أندرويد معيار Qi2 مباشرة داخل الجهاز، ومن أبرز الأمثلة منظومة PixelSnap في هواتف غوغل بيكسل 10.
أما شركات أخرى، فقد اختارت دمج التقنية في الإكسسوارات. ووصل الأمر إلى أن “سامسونغ” تؤكد أن المستخدمين لا يحتاجون بالضرورة إلى دعم Qi2 داخل الهاتف نفسه، إذ يمكنهم ببساطة شراء غطاء مزود بمغناطيسات Qi2، وهو الموقف الذي كررته الشركة عند إطلاق سلسلة Galaxy Z Fold 8.
ومع كثرة التطورات في مجال الشحن المغناطيسي، من الطبيعي أن يتساءل المستخدمون: هل Qi2 هو نفسه MagSafe؟ وإذا كان كذلك، فلماذا يحمل اسمًا مختلفًا؟
الإجابة تتعلق، كما هو متوقع، بالعلامة التجارية، ولكن أيضًا بحقوق التحكم في المعيار.
Qi2 هو النسخة المفتوحة من MagSafe
ظهر اسم MagSafe في الأصل مع الشاحن المغناطيسي الذي قدمته “أبل” مع ماك بوك برو عام 2006، ثم استفادت الشركة من شهرة الاسم عندما أضافت حلقة بسيطة من المغناطيسات لتثبيت الهاتف إلى الجزء الخلفي من آيفون 12.
ولم تكن المغناطيسات مجرد وسيلة لتثبيت الإكسسوارات، بل عالجت أكبر مشكلات معيار الشحن اللاسلكي Qi التقليدي.
معظم الهواتف التي تدعم الشحن اللاسلكي كانت تستخدم ملف شحن Qi متشابهًا في الجزء الخلفي، لكن غياب التثبيت المغناطيسي كان يجعل عملية الشحن أقل كفاءة وأبطأ نسبيًا، لأن ملف الشحن الموجود في الهاتف لا يصطف دائمًا بشكل مثالي مع الملف الموجود في قاعدة الشحن.
ومع MagSafe، تمكنت “أبل” من رفع سرعة الشحن اللاسلكي في آيفون 12 إلى 15 واط، مقارنة ب7.5 واط فقط سابقًا.
وسرعان ما حقق MagSafe نجاحًا كبيرًا على أجهزة آيفون، ونشأت حوله فئة جديدة بالكامل من الإكسسوارات، قبل أن يبدأ مصنعو الإكسسوارات في إضافة الحلقة المغناطيسية نفسها إلى أغطية هواتف أندرويد، ما وسّع السوق إلى ما هو أبعد من مستخدمي أجهزة “أبل”.
وتعد “أبل” عضوًا في Wireless Power Consortium (WPC)، وهي الجهة التي تضع معيار الشحن اللاسلكي Qi.
وفي عام 2023، أعلنت WPC أن “أبل” قدمت تقنية MagSafe كأساس لمعيار عالمي للطاقة المغناطيسية أطلق عليه اسم Qi2.
ولا يزال MagSafe علامة تجارية خاصة بشركة أبل، كما يجب أن تخضع الإكسسوارات التي تحمل هذا الاسم لعمليات اعتماد محددة.
لكن بما أن MagSafe بُني أصلًا على معيار Qi، فإن إكسسوارات Qi2 تعمل مع أجهزة آيفون التي تدعم MagSafe، والعكس صحيح.
MagSafe وQi2 متطابقان تقريبًا.. لكن انتبه عند الشراء
على المستوى الأساسي، لا توجد فروق تقنية جوهرية بين Qi2 وMagSafe عند تطبيقهما في أجهزة مثل غوغل بيكسل 10 وآيفون 17.
فكلا المعيارين يستخدمان ملفات الشحن اللاسلكي الأساسية نفسها، إلى جانب حلقة المغناطيسات المخصصة للتثبيت.
وبالتالي، فإن الإكسسوارات التي تعمل مع أحدهما ستعمل مع الآخر، ما لم تتسبب الأبعاد الفعلية للجهاز في مشكلة.
على سبيل المثال، قد يكون بنك طاقة مصمم خصيصًا لهاتف آيفون 17 غير مناسب لهاتف بيكسل 10 بسبب اختلاف التصميم الخارجي، مثل شريط الكاميرا الأفقي في هاتف “غوغل”.
ومع ذلك، شهد كل من MagSafe وQi2 تطورًا في سرعات الشحن منذ إطلاق آيفون 12.
فقد بدأ آيفون 12 بشحن لاسلكي عبر MagSafe بسرعة 15 واط، بينما تدعم طرازات آيفون 17 و17 برو سرعة تصل إلى 25 واط عبر أحدث إصدار من MagSafe.
وفي المقابل، يسمح أحدث معيار Qi، وهو Qi2.2، بالشحن اللاسلكي بقدرة تصل إلى 25 واط، وتدعمه أجهزة مثل Pixel 10 Pro XL وSamsung Galaxy S26 Ultra، وإن كان الأخير يحتاج إلى غطاء مغناطيسي.
لا تنخدع بالاسم.. السرعة هي الأهم
إذا كان هاتفك يدعم أحدث معايير الشحن اللاسلكي المغناطيسي، فعليك التأكد من أن أي شاحن مغناطيسي تشتريه يدعم السرعة نفسها.
ولا يكفي أن تبحث عن عبارة “متوافق مع MagSafe” أو “متوافق مع Qi2”.
الأهم هو التأكد من أن الشاحن مصنف للشحن بقدرة 25 واط إذا كانت هذه هي السرعة التي يدعمها هاتفك.
وبمجرد التأكد من ذلك، لن يكون مهمًا كثيرًا ما إذا كان المنتج يحمل اسم MagSafe أو Qi2.2، على الأقل بالنسبة إلى المستخدم العادي خارج منظومة “أبل”.
المصدر: العربية – تكنولوجيا




