توقعات بارتفاع العلاوات على إصدارات الدين الخليجية بنحو 60 نقطة أساس
قال المدير الشريك لدى نيوبري للاستشارات، د. عصام الطواري، إن رفع الفائدة الأميركية كان متوقعاً ومسعّراً إلى حد كبير في الأسواق، مشيراً إلى أن أثره المباشر يتمثل في زيادة تكلفة الاقتراض والتمويل، سواء للإصدارات السيادية أو إصدارات الشركات والبنوك.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز والتهديدات المتعلقة بباب المندب، تنعكس في ارتفاع علاوة المخاطر التي تدفعها الدول والشركات والبنوك عند الدخول إلى أسواق الدين.
وتوقع الطواري أن تتحرك علاوة المخاطر بنحو 60 نقطة أساس على الأقل خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بالنسبة لإصدارات أجل 10 سنوات.
وأشار إلى أن دول المنطقة تواجه في الوقت ذاته ارتفاعاً في عجز الموازنات وانخفاضاً في مستويات السيولة، ما يفرض عليها موازنة بين دفع علاوة مخاطر أعلى وتأمين احتياجاتها التمويلية، أو تأجيل الإصدارات إلى وقت لاحق.
ورجح أن يستمر زخم الاقتراض وإصدارات الدين خلال الفترة المقبلة رغم ارتفاع أسعار الفائدة، لافتاً إلى أن نشاط إصدارات السندات خلال النصف الأول من العام ارتفع بنحو 14%، بما في ذلك الفترة التي شهدت بداية التصعيد في المنطقة.
وحول الفروقات المحتملة في عوائد إصدارات الدين بين دول الخليج، أوضح الطواري أن تأثيرات التطورات الجيوسياسية تختلف من دولة إلى أخرى، مشيراً إلى أن دولاً مثل السعودية والإمارات التي لديها قدرة على الاستيراد والتصدير عبر الموانئ، بينما تأثرت دول مثل الكويت والبحرين وقطر بدرجة أكبر بالتطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
وقال إن هذا الاختلاف قد ينعكس على علاوات المخاطر التي تدفعها كل دولة، إلى جانب احتياجاتها الفعلية للاقتراض.
وأشار إلى أن الكويت، على سبيل المثال، تواجه فجوة تمويلية في ميزانيتها بمقدار 9 مليارات دينار كويتي، في الوقت الذي نفذت فيه بالفعل إصداراً في أسواق الدين، فيما تستعد دول خليجية أخرى لإصدارات جديدة.
وأكد أن القرار بالنسبة للمصدرين سيبقى محكوماً بموازنة الحاجة إلى السيولة مقابل تكلفة التمويل وعلاوة المخاطر التي قد تفرضها الأسواق في المرحلة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد