توقعات بتثبيت “الفيدرالي” الأميركي للفائدة في سبتمبر
قال محلل الأسواق العالمية، دانيال البنا، إن بيانات التضخم الأميركية الأخيرة لم تحمل مفاجآت كبيرة، إلا أن تباين المؤشرات الاقتصادية يخلق حالة من التقلبات في الأسواق ويزيد ويعززها التردد لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي ورجح أن يتم تثبيت الفائدة في سبتمبر المقبل.
وأضاف البنا في مقابلة مع “العربية Business” أن بيانات التضخم لا تزال أقل من مستوى التوقعات الكبيرة، في حين ارتفع مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية، مشيراً كذلك إلى زيادة أسعار الغاز في الولايات المتحدة، وهو ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن تباطؤ سوق العمل يمثل العامل الأهم أمام الفيدرالي، خصوصاً مع تسجيل بيانات الوظائف غير الزراعية زيادات سلبية خلال عدة أشهر، إلى جانب المراجعات السلبية للبيانات السابقة.
وقال إن الفيدرالي قد يواصل في سبتمبر سياسة تثبيت أسعار الفائدة بانتظار صدور المزيد من البيانات الاقتصادية، خاصة في ظل تباين المؤشرات وعدم وضوح المسار المقبل للسياسة النقدية.
وأشار البنا إلى أن حالة الضبابية بشأن السياسة النقدية، إلى جانب عدم تصويت رئيس الفيدرالي كيفن وارش على “الدوت بلوت” أسهمت في زيادة تقلبات الأسواق وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما يضع مزيداً من الضغوط على الفيدرالي لتوضيح مسار السياسة النقدية المقبلة.
تحركات السيولة تضغط على الذهب
وأوضح البنا أن تراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر وانخفاض عوائد السندات الأميركية شكلا عوامل داعمة للأسعار، مشيراً إلى أن مستوى 4 آلاف دولار للأونصة كان يمثل منطقة نفسية مهمة شهدت أوامر شراء كبيرة ساهمت في دفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وأوضح أن تحركات السيولة بين الأصول تلعب دوراً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسواق، لافتاً إلى أن انتقال السيولة مؤخراً نحو أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أدى إلى تراجع محدود في أسعار الذهب مع ارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وقال البنا إن الذهب يحتاج إلى زخم أقوى لاستكمال موجة الصعود الحالية، مشيراً إلى أن اختراق مستوى 4870 دولاراً للأونصة قد يفتح المجال أمام مواصلة الارتفاع نحو مستويات 5 آلاف و 5.2 ألف دولار للأونصة.
المصدر: العربية – اقتصاد