توقعات بموسم قياسي لإنتاج الأرز في مصر والأسعار تهبط مع بداية الحصاد
بدأ موسم حصاد الأرز الجديد في مصر خلال أغسطس الجاري، وسط تقديرات بزيادة كبيرة في مساحات زراعة المحصول والإنتاج مقارنة بالموسم الماضي، بدعم من عزوف المزارعين عن بعض المحاصيل الأخرى.
وقال نائب رئيس شعبة الأرز الأسبق بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، مصطفى السلطيسي، لـ”العربية Business” إن مساحات الأرز خلال الموسم الحالي قد تتجاوز 2.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 2.1 مليون فدان في الموسم الماضي بزيادة تقترب من 20% نتيجة تراجع جاذبية محاصيل صيفية أخرى، وفي مقدمتها القطن الذي كان ينافس الأرز بقوة في السنوات الأخيرة، لكن هذا العام شهد عزوفا عن زراعات القطن لصالح الأرز.
وتراجعت مساحات زراعة القطن المصري للعام الثاني على التوالي في 2026، لتسجل هذا الموسم نحو 160 ألف فدان، بانخفاض يقترب من 20% مقارنة بزراعات الموسم الماضي، لتقل المساحات إلى ثاني أدنى مستوى تاريخي لها، في ظل أزمة تسويق ممتدة وتراكم مخزون غير مسبوق وضعف الطلب المحلي.
وتوقع السلطيسي أن تنتج مساحات زراعات الأرز في الموسم الحالي قرابة 8.7 مليون طن من الأرز الشعير على أقل تقدير، بمتوسط إنتاجية 3.5 طن للفدان، وهو ما يعني أن إنتاجية الأرز الأبيض قد تتجاوز 5.25 مليون طن للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وبزيادة تتجاوز مليون طن مقارنة بإنتاج العام الماضي.
ويتركز حصاد الأرز في مصر خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مع بدء ظهور بشائر المحصول الجديد خلال أغسطس في بعض المناطق.
الأسعار تتراجع مع زيادة المعروض
وتراجعت أسعار الأرز الشعير في السوق المحلية خلال أغسطس الجاري مقارنة بالمستويات المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي، بما يتراوح بين 13.6% و12.4% للأصناف الرفيعة والعريضة على الترتيب.
وانخفضت أسعار الأصناف رفيعة الحبة إلى نحو 289 دولاراً (14.5 ألف جنيه مصري) للطن، مقارنة بـ335 دولاراً (16.8 ألف جنيه) في أغسطس 2025، بتراجع قدره 13.7%.
كما تراجعت أسعار الأصناف عريضة الحبة إلى نحو 309 دولارات (15.5 ألف جنيه) للطن، مقابل 352 دولار (17.7 ألف جنيه) في أغسطس 2025، بانخفاض نسبته 12.4%.
رجح السلطيسي، أن تمثل زيادة المعروض أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الأسعار مع دخول المحصول الجديد إلى الأسواق، لكن اتجاه الأسعار سيظل مرتبطاً بحجم الإنتاج الفعلي، ومعدلات السحب المحلي، إلى جانب حركة الصادرات.
وقال صاحب مضرب الفردوس في محافظة الفيوم، محمد سيف، إن الأسعار الحالية للأرز تأتي مرتفعة بنحو 20 دولار (1000 جنيه) في الطن مقارنة بأسعار نهاية شهر يوليو الماضي، وذلك لارتفاع الطلب على المحصول بالتزامن مع استمرار عمليات التصدير.
وأضاف مصدر في القطاع، أن سوق الأرز المصري تسفيد حاليا من استمرار حركة التصدير التي تُمثل منفذا لاستيعاب جانب من الزيادة المتوقعة في الإنتاج المحلي.
وسجلت صادرات الأرز المصري خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري نحو 28.7 مليون دولار مرتفعة من 26.3 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب البيانات الرسمية الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.
وبحسب مصادر في القطاع، فإن الشركات المُصدرة للأرز من مصر تدفع رسم صادر يبلغ حالياً نحو 120 دولار للطن، منخفضة من 150 دولار في العام الماضي.
وتتراوح أسعار تصدير الأرز المصري حاليا، بحسب الجودة، بين نحو 600 و700 دولار للطن، شاملة رسم الصادر، وتذهب أغلب الصادرات حاليا إلى الدول المجاورة لمصر في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: العربية – اقتصاد