تونس.. السجن 25 عاما لناشطة حقوقية

قضت محكمة تونسية، الجمعة، بسجن الناشطة الحقوقية، سهام بن سدرين، لمدة 25 عاما في قضايا ترتبط بأعمال هيئة الحقيقة والكرامة التي كانت ترأسها في الفترة بين 2014 و2020.
وتواجه بن سدرين اتهامات بتزوير التقرير الختامي للهيئة والإضرار بمصالح الدولة بسبب أخطاء شابت أعمال التحكيم التي قادتها على رأس الهيئة، وهو ما تنفيه بن سدرين.
ونظرت الهيئة في مطالب جبر الأضرار لعشرات الآلاف من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بين عامي 1955 و2013، وأحالت ملفات إدانة لمرتكبي الانتهاكات على القضاء.
وأذاع التلفزيون جلسات مباشرة لأعمالها تضمنت شهادات من ضحايا التعذيب والقمع.
ويشمل الحكم الصادر قضيتين، الأولى تتعلق بالتحكيم بين الدولة ورجل الأعمال، سليم شيبوب، صهر الرئيس السابق، زين العابدين بن علي، حيث تقول السلطات إن الإجراءات لم تراع القوانين وألحقت أضرارا بالإدارة، وفق وكالة الأنباء التونسية.
وتتعلق القضية الثانية بالتحكيم بين الدولة والبنك التونسي الفرنسي والذي أفضى إلى الإقرار بدفع الدولة لتعويضات بمئات الملايين من الدولارات.
وصدرت أحكام بسجن بن سدرين خمس سنوات في كل قضية بالإضافة إلى 20 عاما بتهمة التزوير.
فيما صدرت أيضا أحكام بسجن وزير أملاك الدولة السابق مبروك كورشيد الذي غادر تونس (12 عاما) وعضو الهيئة السابق خالد الكريشي (10 أعوام) ورجل الأعمال سليم شيبوب (6 أعوام)، وسجن أيضا رجل الأعمال عبد المجيد بودن ست سنوات في قضية البنك الفرنسي التونسي.
وبن سدرين ناشطة حقوقية وكانت من أبرز معارضي الرئيس الراحل زين العابدين بن علي قبل الانتفاضة التي أطاحت بحكمه في 2011.

وأودعت السجن للتحقيق في أغسطس (آب) 2024 وغادرته في فبراير(شباط) 2025.
ومن المتوقع أن تتقدم بن سدرين بطعن ضد العقوبات التي تقضي بسجنها.
ويعد الحكم الصادر ضدها الأحدث من بين سلسلة أحكام صدرت ضد سياسيين معارضين وصحفيين ونشطاء بتهم في الغالب ترتبط بالتآمر على أمن الدولة أو بنشر أخبار غير صحيحة أو بجرائم مالية.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا
