تونس.. ترقب لقرار محكمة التعقيب في قضية “التآمر على أمن الدولة”
يترقب التونسيون مآل قضية “التآمر على أمن الدولة” بعد نظر محكمة التعقيب (النقض/التمييز)، اليوم الخميس، في الطعون المقدمة ضد الأحكام الاستئنافية المشددة التي صدرت بحق عشرات المتهمين، بينهم شخصيات سياسية ورجال أعمال بارزون.
وتترقب الأوساط السياسية والحقوقية وعائلات المتهمين ما ستقرره المحكمة بشأن هذه الطعون، في قضية تعد من أبرز الملفات القضائية التي أثارت جدلاً في تونس خلال السنوات الأخيرة، وسط خلاف مستمر حول طبيعة الاتهامات وسلامة المسار القضائي.
وتطال القضية نحو 40 شخصاً، أبرزهم رئيس “الحزب الجمهوري” عصام الشابي، والأمين العام السابق لـ”التيار الديمقراطي” غازي الشواشي، وأستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك، والمسؤول السابق في “حركة النهضة” عبد الحميد الجلاصي، ورجل الأعمال كمال الطيف.
وتشمل الطعون الأحكام المشدّدة التي أصدرتها الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والتي تراوحت بين 5 و45 سنة سجناً مع النفاذ العاجل، إلى جانب أحكام بمصادرة الممتلكات والإخضاع للمراقبة الإدارية.
يذكر أن السلطات التونسية قد ألقت القبض على المتهمين خلال حملة أمنية وقضائية عام 2023، ووجهت إليهم تهماً تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي، ومحاولة تبديل هيئة الدولة، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بالإرهاب والفساد المالي.
وتعقد جلسة اليوم وسط جدل سياسي وحقوقي واسع ومستمر، إذ تعتبر هيئة الدفاع وعائلات المتهمين أن الملف يفتقر إلى الأدلة الكافية، وتتهم السلطة بالتدخل في المسار القضائي، معتبرة أن المحاكمات ذات خلفية سياسية.
في المقابل، يرفض الرئيس قيس سعيد هذه الاتهامات، ويؤكد في مناسبات عدة استقلالية القضاء، ويتمسك بأن المتهمين محل تتبع بسبب أفعال ووقائع تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، من بينها التآمر على أمن الدولة والتخابر مع جهات أجنبية.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا



