تونس.. موجة الحر تعيد أزمة الكهرباء وتفاقم نقص المياه المعدنية
في الوقت الذي يشتد فيه الحر في تونس، يجد التونسيون أنفسهم في مواجهة أزمتين متزامنتين، انقطاعات جديدة للكهرباء تزيد معاناة السكان، ونقص متواصل في المياه المعدنية التي اختفت من الأسواق أو أصبحت نادرة في عدد من المتاجر والمساحات التجارية.
وعادت انقطاعات الكهرباء إلى الواجهة، منذ بداية الأسبوع الحالي، مع لجوء الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى القطع الدوري على أغلب مدن البلاد، بسبب ارتفاع الطلب على الطاقة والضغط الذي تشهده الشبكة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وبالتزامن مع ذلك، تشهد الأسواق التونسية نقصا واضحا في المياه المعدنية المعلبة، التي أصبحت المصدر الرئيسي لمياه الشرب لعدد من العائلات بسبب تراجع جودة مياه الحنفيات، حيث اختفت القوارير من عدد من المتاجر والمساحات التجارية أو أصبحت متوفرة بكميات محدودة، بينما يتزايد الطلب عليها بسبب موجة الحر.
وتحولت أزمتا الكهرباء والمياه المعدنية إلى موضوعين بارزين على مواقع التواصل، وباتت الشغل الشاغل للتونسيين، مع تداول صور لرفوف فارغة ومقاطع فيديو لطوابير وتدافع أمام نقاط بيع المياه المعدنية.
وتساءل مستخدمون عن كيفية مواجهة درجات الحرارة المرتفعة والمستمرّة في ظل انقطاع الكهرباء وتعذر تشغيل أجهزة التكييف والتبريد، بينما بات الحصول على قوارير المياه المعدنية رحلة بحث شاقة في عدد من المناطق.
وكتبت الناشطة أسماء البكوش” ما الذي يحدث؟ أريد أن أفهم! أشعر أننا نعاقب … هل ندفع ثمن أحلامنا الكبيرة بعد الثورة؟ هل ندفع ثمن تشبثنا بالحرية والكرامة؟ كنا نطالب بتنقيح مجلّة الصرف وفتح المجال أمام الاستثمارات وتقنين العمل عن بع، صرنا نريد أن يتوفر الماء وأنلا تنقطع الكهرباء”.
كما شهدت عدة مدن تونسية احتجاجات على انقطاع الكهرباء والمياه، حيث أقدم محتجون على غلق طرقات وإشعال إطارات مطاطية، مطالبين السلطات بالتدخل العاجل ووضع حد لتدهور الخدمات الأساسية.
وتعليقا على ذلك، وصف الرئيس قيس سعيّد الوضع بأنّه “غير طبيعي”، محذرا من محاولات استغلال هذه الأزمات لتأجيج الأوضاع وإثارة الفوضى، فيما لم يعلن حتى الآن عن إجراءات محددة لإنهاء أزمة الانقطاعات التي تتزامن مع موجة الحر.
المصدر: العربية


