“ثاندر”: تدوير السيولة يضغط على المؤشر السبعيني بالبورصة المصرية
قال خبير الاستثمار بشركة “ثاندر” لتداول الأوراق المالية أحمد ناشي إن التباين بين أداء المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية والمؤشرين السبعيني والمئوي يعود بدرجة كبيرة إلى عمليات تدوير السيولة بين القطاعات المختلفة، موضحاً أن قطاع الأدوية كان المحرك الرئيسي للمؤشر السبعيني خلال الفترة الماضية بفضل أدائه القوي، نظراً لتمثيله الكبير داخل المؤشر.
وأضاف أن السيولة انتقلت خلال جلسة أمس وبداية تعاملات اليوم إلى قطاع مواد البناء، ولا سيما أسهم الأسمنت، قبل أن تبدأ في النصف الثاني من الجلسة بالعودة إلى قطاعات أكثر ارتباطاً بالمؤشر الرئيسي مثل الأسمدة والبتروكيماويات.
الرئيس التنفيذي لـ”MBC”: نتوقع تحقيق منصة “شاهد” الربحية في 2026
وأشار إلى أن العديد من شركات هذه القطاعات أظهرت أداءً جيداً، كما دعمت نتائج الأعمال الإيجابية عودة الاهتمام الاستثماري بها.
وأوضح أن الوزن النسبي المرتفع لقطاعات الأسمدة والكيماويات داخل مؤشر EGX30 قد يسهم في تعزيز أداء المؤشر الرئيسي خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن عودة السيولة بالتزامن مع تحسن أداء قطاعات الأدوية والعقارات قد تدفع المؤشر إلى استئناف الصعود واختراق مستوى 55 ألف نقطة، وهو مستوى القمة التاريخية السابقة.
وفيما يخص نتائج أعمال الشركات، أكد أن معظم النتائج المعلنة جاءت إيجابية وانعكست بصورة مباشرة على أداء الأسهم. ولفت إلى أن سهم “إي فاينانس” استفاد من نتائج الأعمال الإيجابية، إضافة إلى الأنباء المتداولة بشأن إمكانية استحواذ الشركة على بعض شركات التمويل متناهي الصغر، فيما واصل سهم “السويدي إليكتريك” أداءه القوي واقترب من قممه التاريخية.
وأضاف أن السوق تفاعلت بشكل إيجابي مع معظم نتائج الأعمال المعلنة، حيث حققت الأسهم المرتبطة بها مكاسب جيدة خلال جلسة التداول، مشيراً إلى أن التأثيرات متوسطة الأجل لهذه النتائج قد تتضح بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، إلا أن الصورة الحالية تعكس أداءً قوياً لغالبية الشركات.
وفيما يخص قطاع الأدوية، أوضح أن القطاع قد يشهد خلال الفترة المقبلة بعض عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلها في الآونة الأخيرة، مؤكداً أن وتيرة الصعود كانت مبالغاً فيها إلى حد ما، ما يجعل حدوث تصحيح سعري أمراً طبيعياً وصحياً.
وأشار إلى أن بداية موجات جني الأرباح تدفع بعض المستثمرين الأفراد الذين اشتروا عند مستويات مرتفعة إلى تسريع عمليات البيع، ما يزيد من الضغوط على الأسهم.
ونبه إلى أنه لم تكن هناك مبررات جوهرية واضحة تفسر حجم الصعود الذي شهده القطاع، باستثناء التوقعات التي ربطت بين قرار استبدال الأسعار المطبوعة على عبوات الدواء بالباركود وإمكانية تحرير الأسعار، وهي التوقعات التي جرى نفيها لاحقاً.
وأكد أن جني الأرباح يعد تطوراً إيجابياً للقطاع بعد موجة الصعود القوية، كما يتيح انتقال السيولة إلى قطاعات أخرى داخل السوق، الأمر الذي يعزز توازن التداولات ويوفر دعماً أكبر للمؤشر الرئيسي خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد





