“ثاندر”: سيولة الأسهم الصغيرة تدعم البورصة المصرية
قال أحمد ناشي خبير الاستثمار بشركة “ثاندر” لتداول الأوراق المالية إن السوق المصرية تشهد حالياً بعض عمليات التدوير بين القطاعات، موضحاً أن مؤشر EGX70 حقق أداءً قوياً خلال الفترة الماضية بدعم من السيولة المرتفعة التي توجهت إلى الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ما ساهم في تفوقه على مؤشر EGX30.
وأشار في مقابلة مع “العربية Business” إلى أن التراجعات الحالية تبدو أقرب إلى عمليات جني أرباح مؤقتة بعد موجة الصعود الأخيرة، مؤكداً أن السوق قد تعود إلى استئناف اتجاهها الصاعد بعد جلسة أو جلستين. وأضاف أن الضغوط البيعية الناتجة عن مبيعات المؤسسات المصرية والعربية ساهمت في التباين بين أداء المؤشرين خلال الفترة الأخيرة.
“حسن علام” للعربية: 2.5 مليار دولار قيمة مشروعاتنا في السعودية حالياً
وفيما يخص القطاع العقاري، أوضح أن معظم أسهمه تندرج ضمن المؤشر الثلاثيني الذي يعاني من ضعف نسبي في السيولة مقارنة بالمؤشر السبعيني، مشيراً إلى أن البنك التجاري الدولي كان من بين الأسهم القليلة التي دعمت أداء المؤشر خلال الجلسات الماضية.
وأكد أن السيولة ما زالت متوافرة في السوق، لكنها تتركز بصورة أكبر في أسهم المؤشر السبعيني، في حين تحتاج الأسهم القيادية الكبرى، مثل مجموعة طلعت مصطفى وإعمار مصر وبالم هيلز، إلى تدفقات نقدية أكبر حتى تتمكن من تحقيق تحركات قوية. وأضاف أن غياب الزخم الشرائي من المؤسسات المصرية والأجنبية يمثل أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الضغوط على الأسهم القيادية.
ونبه إلى أن حالة الترقب السائدة في الأسواق العالمية، ولا سيما ما يتعلق بقرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، تؤثر في تدفقات الأموال الساخنة واستثمارات الأجانب في الأسواق الناشئة، بما فيها السوق المصرية.
وفيما يخص نتائج الأعمال الفصلية، أوضح أن العامل الأكثر تأثيراً في السوق حالياً ليس النتائج المالية بقدر ما هو التطورات والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار إلى أن السوق شهدت خلال الفترة الماضية نمطاً متكرراً من الضغوط البيعية في بداية ونهاية الأسبوع، مقابل فترات من الاستقرار النسبي مع تراجع حدة التوترات وظهور مؤشرات على استمرار المفاوضات.
وأضاف أن نتائج الأعمال المتوقعة تبدو إيجابية في المجمل، رغم احتمال ظهور بعض الضغوط على قطاعات مثل الأسمنت والبتروكيميائيات نتيجة التطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن الوزن النسبي لهذه القطاعات قد ينعكس على أداء المؤشر الثلاثيني.
وأكد أن التوترات الجيوسياسية ما تزال العامل الرئيسي في توجيه حركة السوق خلال المرحلة الحالية، إلى جانب مستويات السيولة وتوجهات المستثمرين المؤسسيين المصريين والأجانب.
وأشار إلى أن بقاء قيم التداول اليومية فوق مستوى 10 مليارات جنيه، وتحديداً ضمن نطاق يتراوح بين 10 و12 مليار جنيه، يمثل عاملاً داعماً للسوق، لافتاً إلى أن غالبية الجلسات التي تجاوزت فيها السيولة مستوى 11 مليار جنيه شهدت أداءً إيجابياً وصعوداً في الأسهم القيادية.
المصدر: العربية – اقتصاد