“ثري واي”: المخاوف من الضغوط التضخمية تعزز السيولة وتصعد بالأسهم المصرية
قالت رئيسة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، رانيا يعقوب، إن ارتفاعات البورصة المصرية واستعادة المؤشر الرئيسي مستوى 53 ألف نقطة إلى جانب تسجيل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة مستويات قياسية جديدة جاءت نتيجة سيولة قوية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة والمخاوف من عودة الضغوط التضخمية وجاذبية تقييمات الأسهم.
وأوضحت في مقابلة مع “العربية Business”، أن التوترات الحالية دفعت المستثمرين للبحث عن أصول للتحوط من مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الفائدة والطاقة، مشيرة إلى أن الأسهم المصرية ما زالت تتمتع بجاذبية كبيرة في ظل انخفاض مضاعفات الربحية وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وهو ما عزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
سعر الدولار في مصر يسجل قفزة جديدة وخسائر الجنيه مستمرة
وأضافت أن انخفاض الجنيه المصري أمام الدولار حالياً لا يثير نفس المخاوف التي كانت سائدة قبل سنوات، إذ ساهمت زيادة التدفقات الدولارية وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية في تعزيز قدرة الاقتصاد على استيعاب خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين خلال فترات التوتر.
وأشارت إلى أن تحركات المستثمرين الأجانب أصبحت أكثر هدوءاً وقابلة للتوقع، مؤكدة أن انخفاض قيمة الجنيه يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الأصول المصرية باعتبارها أكثر جاذبية من حيث القيمة.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط، توقعت يعقوب أن ينعكس ذلك على القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة عبر زيادة تكاليف الإنتاج، وهو ما سينتقل تدريجياً إلى أسعار المنتجات النهائية، بما يرفع الضغوط التضخمية.
وأضافت أن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن سيؤثر أيضاً على قطاع اللوجستيات، مشيرة إلى أن الأسواق دخلت مرحلة جديدة عنوانها انتهاء عصر الطاقة الرخيصة، ما يدفع الحكومات والشركات إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة للطاقة.
وأكدت أن الحكومة المصرية تبنت خلال الفترة الماضية سياسة أكثر حذراً في إدارة أسعار المحروقات، ولم تتعجل خفضها خلال فترات الهدوء، في ظل توقعات باستمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة عالمياً.
المصدر: العربية – اقتصاد





