“ثري واي”: جني الأرباح يضغط على الأسهم المصرية لكن اتجاه السوق ما زال صاعداً
قالت رئيسة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، رانيا يعقوب، إن مؤشر البورصة المصرية الرئيسي ومؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة واصلا الصعود خلال الفترة الماضية، وحققا مستويات قياسية جديدة، مع تجاوز مؤشر EGX30 مستوى 56 ألف نقطة. ولذلك، كان من الطبيعي حدوث بعض عمليات جني الأرباح الجزئية.
وأشارت في مقابلة مع “العربية Business” إلى وجود أسهم قادرة على الارتداد والتماسك، بجانب تدوير واضح للسيولة بين القطاعات والأسهم بصورة انتقائية، خصوصاً في ظل الزخم الكبير الذي تشهده السوق المصرية حالياً، مع تدفق سيولة قوية من جانب المستثمرين الأفراد، بالتزامن مع وجود أخبار إيجابية تتعلق بالاقتصاد المصري، وإن كانت هناك حالة ترقب بشأن التطورات والأخبار العالمية.
وأوضحت أن المؤشرات المصرية بشكل عام، ما زالت تحافظ على الاتجاه الصاعد الذي بدأته منذ مطلع العام.
وذكرت أن قطاع الأدوية شهد بالفعل ارتفاعات قوية خلال الشهرين الماضيين، لكن بصورة عامة فإن مؤشر EGX70 هو الذي يحقق أداءً قوياً ومستويات قياسية بصورة متتالية، وليس فقط خلال الفترة الحالية، وإنما منذ 5 سنوات.
وعزت صعود “EGX70” إلى تدفقات المستثمرين الأفراد، خصوصاً مع الزيادة الملحوظة في أعدادهم خلال السنوات الماضية، إلى جانب عدة عوامل أخرى، في مقدمتها تطور التكنولوجيا المالية وانتشار منصات التداول، وبحث المستثمرين عن أصول بديلة للتحوط من مخاطر التضخم، وأصبحت البورصة المصرية واحدة من الأدوات التي توفر عوامل جذب مهمة لهذه السيولة.
وأضافت من دعائم السوق نتائج الأعمال الإيجابية ومعدلات النمو الجيدة للشركات، وبالتالي هناك مجموعة من المؤشرات التي تدعم استمرار السيولة وصعود السوق، مشيرة إلى أن الاتجاه الصاعد للمؤشرات ما زال قائماً، خصوصاً بالنسبة إلى مؤشري EGX30 وEGX70.
وأشارت إلى أن شهر سبتمبر يشهد عدداً كبيراً من اجتماعات البنوك المركزية حول العالم، بدءاً من البنك المركزي الأوروبي، ثم الفيدرالي الأميركي، وكذلك البنك المركزي الياباني، وصولاً إلى البنك المركزي المصري، وسيكون لها تأثير على مستويات السيولة العالمية، وبالتالي على السيولة المحلية أيضاً، كما ستؤثر في قرارات البنوك المركزية.
ترجيحات بتثبيت الفائدة في سبتمبر
ورجحت أن تشهد معدلات التضخم في مصر ارتفاعاً هامشياً في أغسطس، لكنها توقعت أن يتجه البنك المركزي المصري في اجتماعه المقرر الشهر الحالي إلى تثبيت أسعار الفائدة.
وعلى المستوى العالمي، قالت يعقوب إن ثمة حالة من الترقب في ظل ارتفاع أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات، وهو ما قد يدفع عدداً من البنوك المركزية إلى تبني سياسات أكثر تشدداً.
وقالت إن سياسات الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة شهدت تغيراً كبيراً، وأصبح هناك قدر أكبر من المصارحة والإفصاح، إلى جانب التزام الحكومة بما تعهدت به فيما يتعلق بتطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف.
وعلى مستوى الوضع الاقتصادي في مصر، فيتميز حالياً بعدة عوامل إيجابية حيث معدلات التضخم مستقرة نسبياً، وسوق العمل أيضاً، إلى جانب تحسن مؤشرات النمو الحقيقي، ما يتيح للبنك المركزي إمكانية التمهل في رفع الفائدة.
المصدر: العربية – اقتصاد