جامعة حقوق المستهلك تحذر من استمرار تعطيل حق الدفاع وتطالب وهبي بالتدخل
حذرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك من التداعيات الخطيرة لاستمرار امتناع المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية، معتبرة أن فئات واسعة من المتقاضين، ولا سيما المعتقلين في القضايا الجنائية، أصبحت تعيش وضعية هشة تهدد حقها في الدفاع والمحاكمة العادلة.
وقالت الجامعة، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى وزير العدل، إن استمرار هذا الوضع أدى إلى المساس بحقوق ومصالح عدد من مستهلكي الخدمات المهنية، نتيجة تعذر الاستفادة من الدفاع أو تفويت فرص مرتبطة بإجراءات قضائية حاسمة.
واعتبرت أن الحق في الدفاع « حق أصيل لكل مستهلك، بل ولكل إنسان »، محذرة من أن إجبارية توكيل المحامي في عدد من المساطر، مقابل استمرار الامتناع الجماعي عن تقديم الخدمات، تطرح أسئلة جدية حول كيفية ضمان الحد الأدنى من الحقوق المكفولة للمواطنين بموجب الدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وانتقدت الجامعة تحول المستهلك إلى أداة للضغط من أجل انتزاع المطالب المهنية، مؤكدة أن الدفاع عن المصالح المهنية للمحامين حق مشروع، غير أن حماية حقوق مستهلكي الخدمات المهنية، خصوصا الموجودين في وضعية ضعف وهشاشة، تظل أولوية لا ينبغي تعطيلها بسبب الصراعات المهنية.
وحذرت الجامعة من أن استمرار تعطيل خدمة الدفاع قد يمس بشكل مباشر عدداً من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في المحاكمة العادلة، وحماية المصالح المعنوية والاقتصادية، والحق في المؤازرة والدفاع.
وطالبت وزير العدل بالسماح لمستهلكي خدمة المؤازرة بالدفاع عن أنفسهم أو تعيين من يؤازرهم، إلى جانب مراسلة نقباء هيئات المحامين من أجل حث المحامين الموكلين أو المعينين، في إطار المساعدة القضائية، على تقديم خدماتهم المهنية وفقاً للقانون.
كما دعت إلى ضمان تمثيلية مستهلكي الخدمات المهنية، من خلال الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في الحوار إلى جانب الهيئات المهنية، بهدف تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف والتوصل إلى حلول تشريعية وواقعية للحد من تعطيل مصالح المتقاضين.
وشددت الجامعة على ضرورة احترام الحقوق والضمانات الأساسية للمستهلكين، والنأي بهم عن الصراعات المهنية، مع تطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة بالامتناع عن تقديم الخدمة، بما فيها تلك الواردة في القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك والقانون المنظم لمهنة المحاماة.
المصدر: اليوم 24

