جدل في بريطانيا حول تنظيم أولوية ظهور الأخبار على المنصات لضبط المحتوى
تتجه الحكومة في بريطانيا إلى وضع إطار تنظيمي جديد يهدف إلى تنظيم أولوية ظهور الأخبار والمحتوى الإعلامي على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الفيديو، مثل يوتيوب وميتا، وذلك في محاولة لمواجهة ما تصفه بـ »الفوضى الرقمية » وضمان وصول الجمهور إلى مصادر إخبارية موثوقة.
وتقوم الخطة في مرحلتها الأولى على نهج طوعي، إذ ستدعو الحكومة البريطانية الشركات التكنولوجية الكبرى إلى تعديل خوارزميات العرض بحيث تمنح أولوية للمؤسسات الإعلامية المعترف بها كمصادر موثوقة، مع احتفاظ الدولة بحق الانتقال إلى التشريع الإلزامي إذا لم يتم الالتزام بهذه التوجيهات.
وتشمل الجهات المرشحة للاستفادة مؤسسات إعلامية عامة بارزة مثل هيئة الإذاعة البريطانية وقنوات الخدمة العامة، باعتبارها ركائز أساسية في المشهد الإعلامي الوطني.
ويثير هذا التوجه جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية، إذ يرى مؤيدوه أنه قد يساهم في تقليل انتشار الأخبار المضللة وتعزيز المحتوى المهني، بينما يحذر معارضوه من غياب تعريف واضح ودقيق لمفهوم الموثوقية، وما قد يسببه ذلك من تأثير على استقلالية المنصات وتوازن المنافسة بين المؤسسات الإعلامية الكبرى والصغيرة.
كما تدعو جهات إعلامية إلى توسيع نطاق السياسة لتشمل الناشرين المستقلين، بهدف حماية التعددية الإعلامية. ويؤكد خبراء أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على شفافية المعايير، ومشاركة الجهات المستقلة، وضمان عدم الإضرار بحرية التعبير أو تنوع الأصوات في الفضاء الرقمي.
المصدر: اليوم 24



