جريمة تهز الجزائر.. ذبح ابنة مجاهد والاعتداء عليه عشية عيد الاستقلال

صدمت جريمة شنيعة تعرضت لها ابنة مجاهد بالذَّبح قتلا، وبالاعتداء على والدها بالضرب، الجزائريين عشية الاحتفال بالذكرى الـ64 من الاستقلال، وخلفت حملة استنكار واسعة، خاصة وسط الأسرة الثورية.
وتعرض المجاهد شرفي معمر (96 سنة) لاعتداء إجرامي داخل مسكنه العائلي ببلدية الشريعة، ليلة الثاني من يوليو، أسفر عن مقتل ابنته (55 سنة) وإصابته بجروح بليغة استدعت نقله إلى المستشفى.
وحسب رواية ابنه، وقعت مع وقت المغرب، حيث قامت مجموعة أشخاص على طرق باب المنزل، ففتحت ابنة المجاهد الباب، لينقض عليها الفاعلون بالطعن بواسطة سلاح أبيض، على مستوى الرأس والرقبة لتتوفى مباشرة، قبل أن يتنقلوا إلى غرفة المجاهد، ويعتدوا عليه بالضرب المبرح، ليتسببوا له في نزيف وكسور على مستوى الرأس.
وحسب التحقيقات الأولية لمصالح الأمن فقد استولى الفاعلون على جواهر ومصوغات ذهبية ومبلغ من المال، وفروا إلى وجهة مجهولة.
وصدمت الجريمة الرأي العام في الجزائر، كونها تقع عشية عيد استقلال الجزائر عن فرنسا، ومست مجاهدا شارك في معركة تحرير الجزائر (1 نوفمبر 1954)، وكان أوّل المستنكرين الأسرة الثورية لبلدية الشريعة، بولاية البليدة (4 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائر)، بيانًا، أعربت فيه عن “بالغ استنكارها وإدانتها لهذا العمل الإجرامي الجبان الذي استهدف أحد مجاهدي الثورة التحريرية داخل بيته، وأسفر عن مقتل ابنته وإصابته بجروح خطيرة”.
كما دعا البيان الجهات المختصة ” للإسراع في كشف ملابسات الجريمة وتوقيف مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدة تضامنها المطلق مع عائلة المجاهد، وأنَّ المساس برموز الثورة وقيمها يمثل اعتداءً مرفوضًا ومدانًا بكل المقاييس”.
يشار إلى أنَّ المجاهد شرفي معمر، هو أب لولدين وابنته التي تعرضت للقتل، ويعتبر رجل من رجال الثورة التحريرية بمنطقة الشريعة، بولاية البليدة، حيث ولد سنة 1930، والتحق بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957، شارك في عدد من المعارك والمواجهات ضد قوات الاستعمار الفرنسي، من بينها معركة تزربونت، ومعركة أرقو، ومعركة بوع السد، ومعركة بوصوف، ومعركة لخنيق وأخرى، حيث أصيب خلال مسيرته النضالية بعدة جروح، وظل وفيًا لواجبه الوطني سنوات طويلة.
المصدر: العربية