جمعية هيئات المحامين تتمسك بالتصعيد وتقرر استمرار التوقف الشامل عن العمل إلى إشعار آخر
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماع مكتبها المنعقد الإثنين 20 يوليوز 2026 بالرباط، استمرارها في التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، مؤكدة أن مشروع قانون مهنة المحاماة ما يزال معروضًا على المحكمة الدستورية، ويخضع للمسار المؤسساتي الدستوري.
وأوضح المكتب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، أنه جدد مواقفه السابقة من مشروع القانون، معتبراً أن الأزمة التي أفرزها المشروع تعكس، بحسب تعبيره، هي أزمة منهج لم يحترم مبادئ الديمقراطية التشاركية، وأزمة ثقة كرسها نقض العهود والتنكر للتوافقات، والإساءة المباشرة للمهنة ومؤسساتها ورسالتها، من خلال فرض الأمر الواقع بمقتضيات ماسة بالاستقلالية والحصانة والتنظيم الذاتي ».
وبناء على ذلك، قرر المكتب الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات المهنية، مع مواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، معتبرا أن هذه الخطوات تندرج ضمن الأشكال النضالية التي تعتمدها الجمعية دفاعاً عن المبادئ الكونية للمحاماة باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لدولة الحق والقانون.
كما دعا البلاغ المحاميات والمحامين إلى مواصلة الالتزام بقرارات مؤسساتهم المهنية، والتحلي بأقصى درجات الانضباط واليقظة والتضامن، مع الإبقاء على حالة التعبئة الشاملة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة.
وفي السياق ذاته، أعلن المكتب عن الدعوة إلى عقد اجتماع لمجلس الجمعية، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن تاريخ ومكان انعقاده.
وشدد البلاغ على مواصلة الدفاع عن كرامة المهنة ومؤسساتها ومكتسباتها، تحت شعار: « عاشت المحاماة حرة ومستقلة، ولا تراجع عن الدفاع عن كرامة المهنة ومؤسساتها ومكتسباتها. »
يأتي هذا البلاغ في سياق الأزمة المستمرة بين جمعية هيئات المحامين والحكومة بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي تمت إحالته على المحكمة الدستورية للنظر في مدى مطابقته للدستور، بعد مصادقة البرلمان عليه. وكانت هيئات المحامين قد خاضت خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الأشكال الاحتجاجية، شملت التوقف عن العمل وتعليق خدمات المساعدة القضائية، اعتراضا على عدد من مقتضيات المشروع التي تعتبرها تمس باستقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي.
المصدر: اليوم 24



