جني الأرباح يضغط على مؤشرات البورصة المصرية بعد تسجيلها مستويات قياسية
قالت رئيسة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، رانيا يعقوب، إن تراجعات البورصة المصرية اليوم الأربعاء للجلسة الثانية على التوالي تأتي بشكل رئيسي في إطار عمليات جني الأرباح، بعد الصعود القوي الذي سجله المؤشر الرئيسي EGX30 ووصوله إلى مستويات قياسية تجاوزت 55,400 نقطة.
وأوضحت يعقوب في مقابلة مع “العربيةBusiness” أن الأداء الأقوى في السوق المصرية يأتي من مؤشر EGX70، الذي واصل صعوده بقوة على مدار السنوات الخمس الماضية، واستمر في تسجيل مستويات قياسية منذ بداية العام، مدعوماً بتدفقات السيولة من المستثمرين الأفراد.
وأضافت أن أعداد المتعاملين الأفراد في البورصة المصرية ارتفعت بشكل كبير منذ عام 2025، مدفوعة بعوامل من بينها انتشار التكنولوجيا المالية، إلى جانب بحث الأفراد عن استثمارات وأصول بديلة تساعدهم على الحفاظ على قيمة أموالهم في مواجهة معدلات التضخم.
توقعات بتثبيت أسعار الفائدة
رجحت يعقوب أن يتجه البنك المركزي المصري في اجتماع لجنة السياسة النقدية الأسبوع الحالي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
وأفادت بأن ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب الإيرانية وما يرتبط بذلك من مخاوف بشأن إمدادات الطاقة، إلى جانب الارتفاع الهامشي الأخير في معدلات التضخم المصرية، عوامل ترجح البنك المركزي إلى التريث في خفض الفائدة.
وعن إمكانية استمرار تثبيت الفائدة في مصر حتى نهاية العام، أوضحت أن القرار سيظل مرتبطاً بمسار التضخم، مشيرة إلى أنه إذا تجاوزت المعدلات المستويات المتوقعة، فيمكن أن يتغير الاتجاه نحو رفع أسعار الفائدة.
مرونة سعر الصرف تعزز ثقة المستثمرين
وقالت يعقوب إن عودة سعر الدولار إلى مستويات تتجاوز 50 جنيهاً توضح إدارة السياسة النقدية المصرية استفادت من دروس السنوات الماضية والتزمت بسياسة سعر صرف مرنة.
وأوضحت أن مرونة سعر الصرف ساهمت في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب في العملة والاقتصاد المصري، لافتة إلى أن أي مؤشرات على التهدئة الجيوسياسية عادة ما تؤدي إلى عودة قوية لتدفقات الأموال الساخنة إلى أذون الخزانة وأدوات الدين المصرية.
وترى يعقوب أن مصر تظل وجهة مهمة للاستثمار الأجنبي غير المباشر، بفضل العوائد المجزية والعائد الحقيقي الذي توفره أدوات الدين مع مخاطرة أقل مقارنة باقتصادات أخرى.
وتوقعت أن تتحرك أسعار الصرف ضمن هامش يقارب 5% صعوداً أو هبوطاً، وفقاً للتطورات الجيوسياسية.
المصدر: العربية – اقتصاد




