جيمي ديمون: شرطان يحفظان للدولار الأميركي مكانته العالمية
حذر الرئيس التنفيذي لبنك “جي بي مورغان” جيمي ديمون، من فقدان الدولار مكانته كعملة احتياطية عالمية إذا أخفقت الولايات المتحدة في الحفاظ على تفوقها الاقتصادي والعسكري خلال العقود المقبلة.
وقال ديمون، إن الولايات المتحدة لن تتمكن من الاحتفاظ بوضع الدولار العالمي إذا لم تظل “أقوى اقتصاد وأقوى قوة عسكرية”، مضيفاً أن العالم قد يتجه نحو مزيد من الانقسام، وهو ما يمثل خطراً على المصالح الأميركية، بحسب ما ذكره خلال مقابلة مع برنامج “Firing Line” على قناة “PBS”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وجاءت تصريحات ديمون في وقت لا يزال فيه الدولار العملة الاحتياطية الأهم عالمياً، إذ يمثل نحو 57% من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية مقارنة بنحو 70% مطلع الألفية الحالية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأً استراتيجياً باعتمادها على الصين في توفير مواد ومكونات حيوية، مثل المعادن النادرة والألمنيوم وأنواع معينة من الصلب، مؤكداً ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المنافسين الجيوسياسيين في القطاعات الحساسة.
ولفت إلى أن الصراعات الأخيرة كشفت نقاط ضعف في القدرات الصناعية الأميركية، معتبراً أن قدرة الولايات المتحدة على دعم حرب طويلة الأمد أصبحت موضع تساؤل، وهو ما يفرض التحرك سريعاً لمعالجة هذه الثغرات.
وفي هذا السياق، أطلق بنك جي بي مورغان في أكتوبر الماضي مبادرة بقيمة 1.5 تريليون دولار تمتد لعشر سنوات لدعم القطاعات المرتبطة بالأمن الاقتصادي الأميركي، بما يشمل المعادن الحرجة والتصنيع المتقدم والطاقة والدفاع والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.
وأكد ديمون أن الاعتماد المفرط على مصادر غير موثوقة لتوريد المعادن والمنتجات والقدرات التصنيعية الأساسية للأمن القومي أصبح أمراً “واضحاً بشكل مؤلم”، ما يستدعي إعادة بناء سلاسل الإمداد وتعزيز الاكتفاء المحلي.
المصدر: العربية – اقتصاد