حصار إيران يتسع.. واشنطن تعيد توجيه 84 سفينة
أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم“، الثلاثاء، أن القوات الأميركية غيرت مسار 84 سفينة تجارية، وعطلت 3 سفن، بالإضافة إلى إجراء عمليتي تفتيش لسفينتين، ضمن إجراءات الحصار البحري المفروض على إيران.
ونشرت “سنتكوم” على حسابها في إكس صورة توثق توجيه بحار أميركي عملية إقلاع مروحية متعددة المهام من طراز “يو إتش-1 واي فينوم” من على سطح الطيران للسفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس بوكسر” (LHD 4)، أثناء إبحارها في بحر العرب، في إطار العمليات المرتبطة بتطبيق الحصار على إيران.
يوّجه بحار أمريكي عملية إقلاع مروحية متعددة المهام من طراز يو اتش-1 واي فينوم من على سطح الطيران للسفينة يو إس إس بوكسر (LHD 4)، وذلك أثناء إبحار سفينة الهجوم البرمائي في بحر العرب لتطبيق الحصار الأمريكي المفروض على إيران. حتى الأول من سبتمبر/ايلول، قامت القوات الأمريكية بتغيير… pic.twitter.com/dVqJZAaqqV
— U.S. Central Command – Arabic (@CENTCOMArabic) September 1, 2026
ضغط متواصل
أتت الخطوة في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها البحرية والاقتصادية على إيران، بعدما أعادت واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو (تموز) 2026، ضمن حملة تستهدف تقييد حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية.
كما جاءت فيما صرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ، أن البحرية الأميركية قادرة على إبقاء الحصار “إلى أجل غير مسمى”، موضحًا أن واشنطن تستطيع تدوير سفنها داخل المنطقة وخارجها للحفاظ على القدرة على تنفيذ الحصار.
النفط في الواجهة
في حين ظهرت تداعيات الحصار بصورة واضحة في قطاع النفط. إذ أفادت بيانات، الثلاثاء، بأن إيران أمضت قرابة سبعة أسابيع من دون تصدير كميات كبيرة من النفط الخام عبر مضيق هرمز، الذي يمثل المسار الرئيسي لصادراتها النفطية، وفق ما نقلت رويترز.
كما تراجعت صادرات الخام الإيرانية في أغسطس إلى نحو 220 ألفًا إلى 255 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو مليوني برميل يوميًا في مارس (آذار)، ما يضغط على أحد أهم مصادر العملة الأجنبية لطهران، وفق بيانات نقلتها الوكالة.
البنك المركزي الإيراني
في المقابل، تحاول طهران إظهار قدرتها على امتصاص تداعيات العقوبات والحصار، حيث صرح محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، بوقت سابق اليوم إن بلاده تمتلك احتياطيات كافية من العملات الأجنبية، معلنًا استعداد البنك لضخ ما يصل إلى ملياري دولار في سوق الصرف لتهدئة التقلبات ودعم العملة المحلية. وقال همتي إن الظروف الاقتصادية وإدارة معيشة المواطنين أصبحت صعبة، لكنه نفى حدوث انهيار اقتصادي، معتبرًا الحديث عن انهيار الاقتصاد الإيراني “حربًا نفسية”.
كما صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته، الثلاثاء، مهددًا برد عسكري إذا شددت الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، وقال إن طهران ستمنع الآخرين من تصدير النفط إذا مُنعت إيران من تصديره من منطقة الخليج.
من جانبه، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الأسبوع الماضي، أن طهران تعد قائمة بشروط لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، من بينها إنهاء الحرب، مشيرًا إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن ممر ملاحي يمكن أن يستخدمه السفن في حال تلبية المطالب الإيرانية.

هذا وتتعارض الروايتان الأميركية والإيرانية بشأن وضع المضيق؛ ففي حين يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هرمز مفتوح وأن الولايات المتحدة تسيطر عليه وتفرض الحصار، تقول طهران إن عودة الملاحة الطبيعية مرتبطة بتلبية شروطها، حيث أكد ترامب في 27 أغسطس (آب)، أن “مضيق هرمز مفتوح” وإن الولايات المتحدة “تملك السيطرة” عليه بصورة كاملة، موضحًا أن إيران لا تحصل على شيء عبره.
المصدر: العربية


