“حصان طروادة”… نائب الرئيس الأميركي يرد على مطالب إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي
أعرب نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، الإثنين، عن تشككه في مطالب قادة شركات التكنولوجيا بتدخل الحكومة لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، واصفًا هذه الدعوات بأنها “نوع من حصان طروادة”.
وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ”أوبن إيه آي”، وديميس هاسابيس، رئيس “غوغل ديب مايند”، إلى جانب إيلون ماسك، قد دعوا إلى مزيد من الرقابة الحكومية على الذكاء الاصطناعي، وإلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا الجديدة.
وقال فانس للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، قبل مغادرته للمشاركة في فعاليات بمنطقة كانساس سيتي: “يجب أن أقول إنني شخصيًا أشعر بشيء من الغرابة إزاء رؤية هذا العدد الكبير من شركات الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتوجه إلى الحكومة وتتوسل إليها لتنظيمها. بالنسبة إليّ، يبدو الأمر نوعًا ما كحصان طروادة”.

وبدا أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يتفق مع موقف نائبه، إذ قال الاثنين إنه سيكون بمثابة الضمان الكافي لمنع أي نظام ذكاء اصطناعي من الخروج عن السيطرة.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن “الضابط الوحيد أو الحواجز التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي هو رئيس قوي وذكي، مرتفع الذكاء، والولايات المتحدة لديها ذلك وبقوة”.
ويرى ترامب منذ فترة أن الذكاء الاصطناعي يمثل سباقًا عالميًا للفوز بالصدارة في هذا المجال، محذرًا من وجود ما وصفه بـ”مؤامرة مريضة” ضد التطور التكنولوجي ومراكز البيانات، وربما يكون للصين تأثير فيها.
وقال ترامب: “لدينا بالفعل صلاحيات جنائية وتنظيمية هائلة تجاه هذه الشركات. هناك مؤامرة مريضة تجري ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والدولة الوحيدة السعيدة بذلك هي الصين. من يفوز بالذكاء الاصطناعي يفوز”.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتقدم على الصين وجميع الدول الأخرى، متعهدًا بمواصلة الحفاظ على هذا التفوق.
وتزايدت المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي بعدما حذر باحثون في شركة “أنثروبيك” من أن التكنولوجيا الناشئة قد تهدد حياة البشرية بأكملها بحلول عام 2030. ومع ذلك، لا يزال شكل التنظيم الحكومي المحتمل وتوقيته غير واضحين.

ويُعرف الكونغرس الأميركي ببطء تحركه التشريعي، فيما سيعقد مجلس النواب جلساته خلال هذا الأسبوع فقط، بينما سيعقد مجلس الشيوخ جلسة إضافية واحدة بعد ذلك، قبل أن يتوجه المشرعون إلى حملاتهم الانتخابية استعدادًا لانتخابات نوفمبر.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، لشبكة “سي إن إن”، الأحد، إن الكونغرس وضع بالفعل بعض الضوابط على الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هناك “مسؤولية واضحة على الشركات” التي تطور هذه النماذج لضمان سلامة منتجاتها.
وردد جونسون موقف ترامب بأن الولايات المتحدة تخوض سباقا تكنولوجيا، وأن الإفراط في التنظيم قد يعرقل قدرتها على المنافسة.
وقال: “لا يمكننا فرض وقف مؤقت على هذا، لأن الصين ستلحق بنا، وهذا هو التحدي. الأمر يتعلق بتحقيق توازن بين الأمن القومي والأمن الفوري المتمثل في ضمان سلامة النماذج”.
في المقابل، يضغط الديمقراطيون باتجاه فرض مزيد من الضمانات والقيود على القطاع.
ودعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى عقد إحاطة سرية لجميع أعضاء مجلس الشيوخ من إدارة ترامب، لشرح كيفية تعامل الحكومة مع التكنولوجيا التي تتطور بسرعة.
كما حث الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، الديمقراطيين، خلال حفل لجمع التبرعات مغلق الأبواب في نيويورك الأسبوع الماضي، على جعل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات من القضايا الرئيسية في الانتخابات، وفقًا لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”.
وقال أوباما: “هذا أمر يتحرك بسرعة كبيرة وفي أيدي القطاع الخاص، وإذا لم نسيطر عليه، فأعتقد أنه يمكن أن يكون خطيرا”.
وحث الرئيس الديمقراطي الذي انتُخب لولايتين حزبه على وضع “خطة واضحة للغاية” للتعامل مع المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي وتأثيراته الاقتصادية.
المصدر: العربية – العرب والعالم



