مباشر الثلاثاء، 11 أغسطس 2026
عاجل
سياسةفرق الهلال الأحمر بالإسماعيلية تقدم الدعم النفسي والإغاثي للمصابين في حادث “تصادم القصاصين”العالم“خلطة سحرية” لعلاج أمراض الأسنان واللثةالعالم“اتفاق مكة” محرك ترامب لـ “تغيير المسار”.. مشاركة من خلف الكواليسسياسةبسبب كاميرا مراقبة.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة سيدة مع جارها بسوهاجسياسةخادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»العالممأرب الأكثر تضررا.. إحصائية رسمية تكشف خسائر اليمن جراء هجمات الحوثيينالعالمالصحافة الإسبانية تبرز أهمية و دلالات تحول موقف كولومبيا لصالح الصحراء المغربيةسياسةرامي عاشور: ترامب يحاول منع إيران من استغلال ورقة التعويضات خلال المفاوضاتالعالمتقرير: وكالة الطاقة الذرية تستعد لإخراج مواد نووية من “موقع سري” في سورياسياسةمجموع 70% علمي علوم يدخل ايه ؟ .. هذه الكليات متاحةسياسةالسفارة المصرية في رومانيا تكرم فريق الناشئات لكرة اليدسياسةأمير محروس يكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية حماقي قالوا عني إيه.. فيديوسياسةعودة أكثر من 400 عائلة إلى رأس العين بعد شغب يوم الاثنينالعالم“بلومبرغ”: القوات الأوكرانية عاجزة عن كشف البيانات حول عمليات إطلاق الصواريخ الروسيةسياسةخليفة بيتكوفيتش يقلب حسابات الاتحاد الجزائري لكرة القدمصحةمن الشاي الأخضر إلى المحار… أطعمة تعزز صحة عينيكسياسةتراجع تأثير تدخل دعم الين.. والدولار الأسترالي يستقر بعد تثبيت أسعار الفائدةسياسةتباين مؤشري البحرين العام والإسلامي في ختام التعاملاتسياسةالأهلي يضم محمود صلاح مقابل 40 مليون جنيه و10 ملايين امتيازاتسياسةأخبار التكنولوجيا.. أخطاء تدمر جهازك في الصيف تجنبها فورا.. وأسباب خفية وراء بطء الـ Wi-Fi تخلص منها بهذه التطبيقات المجانيةسياسةفرق الهلال الأحمر بالإسماعيلية تقدم الدعم النفسي والإغاثي للمصابين في حادث “تصادم القصاصين”العالم“خلطة سحرية” لعلاج أمراض الأسنان واللثةالعالم“اتفاق مكة” محرك ترامب لـ “تغيير المسار”.. مشاركة من خلف الكواليسسياسةبسبب كاميرا مراقبة.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة سيدة مع جارها بسوهاجسياسةخادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»العالممأرب الأكثر تضررا.. إحصائية رسمية تكشف خسائر اليمن جراء هجمات الحوثيينالعالمالصحافة الإسبانية تبرز أهمية و دلالات تحول موقف كولومبيا لصالح الصحراء المغربيةسياسةرامي عاشور: ترامب يحاول منع إيران من استغلال ورقة التعويضات خلال المفاوضاتالعالمتقرير: وكالة الطاقة الذرية تستعد لإخراج مواد نووية من “موقع سري” في سورياسياسةمجموع 70% علمي علوم يدخل ايه ؟ .. هذه الكليات متاحةسياسةالسفارة المصرية في رومانيا تكرم فريق الناشئات لكرة اليدسياسةأمير محروس يكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية حماقي قالوا عني إيه.. فيديوسياسةعودة أكثر من 400 عائلة إلى رأس العين بعد شغب يوم الاثنينالعالم“بلومبرغ”: القوات الأوكرانية عاجزة عن كشف البيانات حول عمليات إطلاق الصواريخ الروسيةسياسةخليفة بيتكوفيتش يقلب حسابات الاتحاد الجزائري لكرة القدمصحةمن الشاي الأخضر إلى المحار… أطعمة تعزز صحة عينيكسياسةتراجع تأثير تدخل دعم الين.. والدولار الأسترالي يستقر بعد تثبيت أسعار الفائدةسياسةتباين مؤشري البحرين العام والإسلامي في ختام التعاملاتسياسةالأهلي يضم محمود صلاح مقابل 40 مليون جنيه و10 ملايين امتيازاتسياسةأخبار التكنولوجيا.. أخطاء تدمر جهازك في الصيف تجنبها فورا.. وأسباب خفية وراء بطء الـ Wi-Fi تخلص منها بهذه التطبيقات المجانية
أسعار
دولار أمريكي49.94EGPيورو57.67EGPجنيه إسترليني67.45EGPريال سعودي13.32EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي161.78EGPدينار أردني70.44EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.39EGPذهب 247,045.71EGP/جمذهب 216,165.00EGP/جمذهب 185,284.28EGP/جمفضة104.52EGP/جم
دولار أمريكي49.94EGPيورو57.67EGPجنيه إسترليني67.45EGPريال سعودي13.32EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي161.78EGPدينار أردني70.44EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.39EGPذهب 247,045.71EGP/جمذهب 216,165.00EGP/جمذهب 185,284.28EGP/جمفضة104.52EGP/جم
خبر عاجل
العالم

حين يصبح اليأس مادةً للتضليل: أحداث سبتة المحتلة ومعركة الوعي

لم تكن سبتة المحتلة، في تلك المشاهد التي تابعها المغاربة بقلق وألم، مجرد نقطة عبور لشباب يبحثون عن منفذ إلى الضفة الأخرى. كانت، في جانب منها، مرآة لأزمة أعمق: أزمة أمل وثقة ومعنى.

في لحظات كهذه، لا يصبح اليأس مجرد إحساس فردي، بل يتحول إلى أرض خصبة تتكاثر عليها السرديات، وتتداخل فيها الحقيقة مع الوهم، ويتحول الهاتف من نافذة على العالم إلى أداة قادرة على إعادة تشكيل صورته في ذهن الإنسان. وهنا تحديدا تبدأ معركة أخرى، أقل وضوحا من معركة الحدود، لكنها لا تقل خطورة عنها: معركة الوعي.

فالشاب الذي يرى مستقبله مسدودا قد لا يبحث فقط عن فرصة للعبور، وإنما عن قصة تمنحه معنى للخلاص. وقد تكفي صورة منتقاة، أو مقطع قصير، أو سردية رقمية مصاغة بعناية، لكي يبدو له ما وراء الحدود أقرب إلى الحلم، وما يعيشه داخل وطنه أقرب إلى الاستحالة. وهكذا يتشكل ما يمكن تسميته بـ«الوعي الشقي» وعي ممزق بين واقع مأزوم وصورة مثالية لمستقبل آخر، بين الانتماء والرغبة في الرحيل، وبين الحقيقة كما هي والسردية كما تصنعها الخوارزميات.

وفي هذا السياق، تبدو أفكار عالم الاجتماع زيغمونت باومان حول «الحداثة السائلة» ذات راهنية خاصة؛ فالإنسان في عالم سريع التحول يجد نفسه أمام مستقبل أقل يقينا، وتتراجع فيه الثوابت وتتصاعد المخاوف، بما يجعله أكثر بحثا عن أجوبة جاهزة وأكثر قابلية للسرديات التي تمنحه إحساسا، ولو وهميا، بالخلاص. وهنا تحديدا يجد التضليل بيئة خصبة للانتشار.

ولعل أخطر ما تكشفه هذه التحولات أن المعركة لم تعد تدور فقط حول من يملك الأرض أو الاقتصاد أو التكنولوجيا، وإنما أيضا حول من يملك القدرة على تشكيل الوعي وصناعة الصورة وتوجيه الإدراك الجماعي. وهو ما يجعل التضليل الرقمي واستهداف الثقة في المؤسسات قضايا تتجاوز المجال الإعلامي لتصبح جزءا من الأمن المجتمعي والسيادة الوطنية.

ومن سبتة المحتلة إلى الحملات الرقمية التي رافقت احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم، بدا واضحا أن معركة الصورة أصبحت وجها جديدا من وجوه الصراع في العصر الرقمي؛ حيث لا يكفي أن تنجح على أرض الواقع، بل يصبح مطلوبا أيضا أن تمتلك القدرة على حماية هذا النجاح من التشويه والاجتزاء والتضليل.

فإذا كانت الحدود تُحمى بالجغرافيا، فإن الوعي يُحمى بالمعرفة والثقة والحقيقة. ومن هنا تبدأ معركة المغرب الأخرى: معركة تحصين الوعي، باعتبارها أحد الأضلاع الرئيسية لمعركة السيادة الاستراتيجية.

في هذا السياق، لا تعود وسائل التواصل الاجتماعي مجرد أدوات للتواصل، بل تتحول إلى فضاء لصناعة التوقعات والرغبات. صورة واحدة، أو مقطع قصير، أو شهادة فردية عن «نجاح» مهاجر، يمكن أن تختزل واقعا معقدا في سردية بسيطة: هناك مستقبل أفضل في مكان آخر، والطريق إليه هو العبور. وهنا يصبح اليأس نفسه مادة للتضليل، لأن التضليل يجد جمهوره الأكثر قابلية حين يكون الأمل ضعيفا.

والخطورة أن التضليل لا يحتاج دائما إلى كذبة صريحة. يكفي أن يعرض جزءا من الحقيقة ويحجب أجزاءها الأخرى؛ أن يظهر الوجه المضيء ويخفي المخاطر؛ أن يحول الاستثناء إلى قاعدة، وأن يقدم رحلة محفوفة بالموت باعتبارها مغامرة نحو الخلاص.

وقد شكلت الحملة الرقمية التي رافقت احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم نموذجا دالا على التحول الذي عرفته معركة الصورة في الفضاء الرقمي، من خلال محتويات سعت إلى تضخيم بعض الاختلالات والتشويش على صورة التنظيم ونجاح التظاهرة. وتكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة في سياق استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، بما يجعل حماية الصورة الرقمية للمملكة جزءا من معركة الثقة والسيادة الاستراتيجية.

لكن المعركة لا تتعلق بالهجرة أو الرياضة وحدهما. فالآلية نفسها يمكن أن تنتج الاستقطاب وفقدان الثقة في المؤسسات، وتحويل الإحباط الاجتماعي إلى غضب موجه ضد الآخر. ومع الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، أصبح إنتاج الصور والفيديوهات والأصوات المفبركة أكثر سهولة، بما يفتح الباب أمام مرحلة أخطر: مرحلة لا يقتصر فيها التضليل على صناعة الكذبة، بل يسعى إلى إسقاط الثقة في الحقيقة ذاتها.

وهنا تكمن الحاجة إلى معركة الوعي. فمواجهة هذه الظواهر لا يمكن أن تكون أمنية فقط، لأن الأمن يعالج النتيجة، بينما يتطلب الأمر معالجة الأسباب العميقة التي تجعل التضليل قابلا للانتشار. المطلوب هو بناء مواطن يعرف ما الذي يحدث في بلده، ويمتلك القدرة على التحقق من المعلومة، ويفهم كيف تعمل الخوارزميات، ويميز بين الخبر والدعاية، وبين النقاش السياسي والتحريض.

إن السيادة المعرفية تصبح، في هذا السياق، جزءا من السيادة الوطنية. فالدولة التي تحمي حدودها الجغرافية مطالبة أيضا بحماية فضائها المعرفي، ليس عبر تقييد حرية التعبير، وإنما عبر إنتاج المعلومة الموثوقة، ودعم الإعلام المهني، وترسيخ التربية الإعلامية والرقمية، وتمكين المواطن من أدوات التفكير النقدي.

وهذه المعركة ليست هامشية في المشروع الوطني، بل هي أحد الأضلاع الرئيسية لمعركة السيادة الاستراتيجية للمغرب. فالسيادة اليوم لم تعد مقتصرة على حماية التراب الوطني أو تأمين القرار السياسي والاقتصادي، وإنما تشمل أيضا القدرة على حماية الوعي الجماعي، وإنتاج المعرفة، وتطوير القدرات الرقمية، ومواجهة حملات التضليل التي يمكن أن تستهدف استقرار المجتمع وثقته وصورته ومصالحه الاستراتيجية.

والدرس الأهم من أحداث سبتة المحتلة، ومن تجربة كأس إفريقيا للأمم، هو أن المعركة لم تعد تدور فقط حول ما يحدث فعلا، وإنما حول الطريقة التي يُرى بها ما يحدث.

وهنا تبرز مسؤولية المؤسسات والإعلام والأحزاب والمجتمع المدني، ولكن أيضا مسؤولية المواطن نفسه. فالمواطن الذي يتحقق قبل أن يشارك، ويفكر قبل أن يحكم، ويميز بين النقد والتضليل، يصبح خط الدفاع الأول عن مجتمعه.

إن حماية المجتمع في العصر الرقمي تبدأ من حماية الإنسان من أن يصبح أسيرا ليأسه أو غضبه، ومن أن يتحول ذلك اليأس أو الغضب إلى مادة تستثمرها حملات التضليل. وحين يصبح المواطن قادرا على التفكير والتحقق والاختيار، تصبح المجتمعات أكثر مقاومة للتلاعب وأكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

لقد أظهرت سبتة المحتلة، كما أظهرت تجربة كأس إفريقيا للأمم، أن الحدود الجديدة لا تُرسم دائما على الخرائط؛ بعضها يمر عبر الشاشات والعقول. ولذلك فإن الاستثمار في الوعي والثقة والمعرفة ومستقبل الشباب لم يعد خيارا ثقافيا أو تربويا، بل أصبح جزءا من الأمن المجتمعي والسيادة الوطنية.

فالمغرب الذي يخوض معارك كبرى من أجل تثبيت سيادته وتعزيز موقعه الإقليمي والدولي، مطالب أيضا ببناء مجتمع محصّن معرفيا ورقميا، قادرا على التمييز بين النقد والتضليل، وبين الاختلاف والاستهداف، وبين الحقيقة والسرديات المصطنعة.

في الوقت الذي يضيق الواقع، يتسع الوهم؛ وحين يغيب الأمل، يصبح اليأس سوقا مفتوحة للتضليل. أما معركة السيادة في بعدها الأعمق، فتبدأ من معركة الوعي: أن نجعل الحقيقة أكثر إقناعا من الوهم، والإنجاز أكثر حضورا من التشويه، والمستقبل داخل الوطن أكثر جاذبية من حلم الخلاص خارجه.

المصدر: اليوم 24

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *