خطة إعادة شراء بقيمة 6 مليارات دولار تخيّب توقعات مستثمري السندات الأميركية
قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية أجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أعوام، بعدما خيّبت خطة وزارة الخزانة لإعادة شراء ديون بقيمة 6 مليارات دولار توقعات المستثمرين الذين كانوا يراهنون على تدخل أكبر للحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها ستشتري 6 مليارات دولار من الديون الحكومية في أول عملية إعادة شراء منذ أن كشف وزير الخزانة سكوت بيسنت الشهر الماضي عن توسيع البرنامج، في محاولة لدعم سوق السندات والحد من صعود العوائد طويلة الأجل.
ويمثل المبلغ زيادة مقارنة بتعهد سابق للخزانة بمضاعفة مشتريات السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل، لكنه جاء دون تقديرات تراوحت بين 8 و10 مليارات دولار كانت متداولة بين محللي وول ستريت الأسبوع الحالي.
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من سندات الخزانة طويلة الأجل في أول عملية ضمن برنامج إعادة شراء موسّع، في خطوة تعكس إصرار وزير الخزانة سكوت بيسنت على الحد من الارتفاع الأخير في تكاليف الاقتراض.
ويبلغ الحد الأقصى للعملية ثلاثة أمثال المبلغ الذي أُبلغ به المستثمرون في البداية، والبالغ 2 مليار دولار. وكانت الخزانة قد تخلت عن تلك الخطة في إعلان مفاجئ صدر في 19 أغسطس، قالت فيه إنها ستعمل على “مضاعفة حجم هذه العمليات على الأقل”.
كان وزير الخزانة قد أكد أنه رغم عدم قدرته على تغيير السعر الذي يحدده “توازن السوق” لسندات الخزانة، فإن هدفه يتمثل في إبطاء وتيرة التحركات ومنع ترسخ رواية سلبية من شأنها الإضرار بأكبر سوق للسندات في العالم.

وقال استراتيجي الأسواق المالية في “Pepperstone” أحمد عسيري، إن سوق السندات عنيد أمام محاولات سكوت بيسنت للتدخل، ومستويات العوائد الحالية تعكس ضغوطاً وأسباباً اقتصادية وجيهة.
وأضاف أن خطة إعادة الشراء بمقدار 10 مليارات دولار تظل محدودة الأثر مقارنة بحجم سوق السندات الضخم البالغ 30 تريليون دولار.
وأوضح أن الأسواق قد تضغط على بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس، بينما التثبيت المحتمل يضر بالمسار طويل الأجل.
المصدر: العربية – اقتصاد