خفر السواحل اليمني يضبط سفينة تجارية مشبوهة في باب المندب
أعلنت مصلحة خفر السواحل في اليمن، الخميس، ضبط سفينة شراعية تجارية في منطقة باب المندب، بعد رصد تحركاتها والاشتباه بارتباطها بأنشطة بحرية وصفتها ب”المشبوهة”، فيما بدأت السلطات تحقيقات موسعة بشأن طبيعة حمولتها والجهات التي تقف وراء رحلتها.
وبحسب بيان لخفر السواحل، فإن السفينة، التي تحمل اسم “توكل 1″، تخضع حالياً مع أفراد طاقمها لإجراءات قانونية، في إطار تحقيقات تهدف إلى التحقق من ملابسات رحلتها وطبيعة الشحنة التي كانت تنقلها.
وأوضح البيان أن السفينة كانت تحمل نحو 500 طن من الأسمدة، إضافة إلى معدات تصنيع ومواد ثنائية الاستخدام، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة تمهيداً لاستكمال الإجراءات النظامية وإحالة القضية إلى الجهات القضائية المختصة.
اتهامات بارتباطها بشبكة تهريب
واتهمت مصلحة خفر السواحل شبكة تهريب محلية وإقليمية بإدارة وتشغيل السفينة، وقالت إنها تنشط في نقل شحنات بين إيران والقرن الأفريقي واليمن، معتبرة أن العملية تأتي ضمن جهود مكافحة التهريب وتعزيز أمن الملاحة في المياه الإقليمية.
وأكدت المصلحة أنها ستواصل تكثيف الدوريات البحرية لمواجهة عمليات التهريب والأنشطة البحرية المخالفة للقانون، بما يسهم في حماية الممرات المائية وتأمين حركة الملاحة الدولية في باب المندب.

سوابق أثارت الجدل
وتسلط الواقعة الضوء على ما تصفه مصادر أمنية بثغرات في آليات التحقق من الشحنات المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وبحسب تلك المصادر، فإن السفينة نفسها كانت قد أوقفت في مارس الماضي للاشتباه في حمولتها، قبل أن يُفرج عنها استناداً إلى بيانات وثائق الشحن (المانيفست)، رغم اعتراضات أمنية واستخباراتية شككت في مطابقة تلك البيانات للمحتوى الفعلي للشحنة.
وأضافت المصادر أن قرار الإفراج آنذاك أتاح للسفينة الوصول إلى ميناء الصليف، حيث أُفرغت حمولتها وسط إجراءات أمنية فرضها الحوثيون، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة المواد التي دخلت إلى مناطق سيطرة الجماعة، ومدى فاعلية إجراءات التفتيش السابقة.

تشديد الرقابة البحرية
ويرى مراقبون أن إعادة اعتراض السفينة هذه المرة ونقلها إلى ميناء عدن تعكس توجهاً أكثر تشدداً من جانب السلطات اليمنية في التعامل مع السفن التي تحيط بها شبهات، بعد الانتقادات التي طالت إجراءات التفتيش السابقة.
كما تأتي العملية في ظل تصاعد التحذيرات من استغلال حركة التجارة البحرية لإدخال مواد يمكن استخدامها في تعزيز القدرات اللوجستية أو العسكرية للحوثيين. وفي المقابل، لم تقدم مصلحة خفر السواحل حتى الآن أدلة علنية تثبت الوجهة النهائية للشحنة أو استخدامها المقصود، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات وكشف جميع ملابسات القضية.
المصدر: العربية