دراسة: القراء يفضلون القصص التي يكتبها الذكاء الاصطناعي
إذا كنت تعتقد أن التمييز بين النصوص التي يكتبها الذكاء الاصطناعي وتلك التي يكتبها البشر أمر سهل، فقد تكون مخطئاً.
وكشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة فيلانوفا أن معظم القراء فشلوا في التفريق بين القصص التي كتبها الذكاء الاصطناعي وتلك التي ألفها كتّاب بشر، بل إنهم منحوا القصص التي أنتجها الذكاء الاصطناعي تقييماً أعلى من حيث الجودة والتشويق.
ونُشرت الدراسة، التي قادتها الدكتورة دينا سكولنيك وايسبرغ في دورية Judgment and Decision Making، وشملت أكثر من 1600 مشارك. وطُلب من كل مشارك قراءة واحدة من ست قصص قصيرة، ثلاث منها كتبها مؤلفون بشر، بينما أنشأ تشات جي بي تي القصص الثلاث الأخرى، بحسب تقرير نشره موقع “digitaltrends” واطلعت عليه “العربية Business”.
وأُبلغ المشاركون بمن هو مؤلف القصة التي يقرؤونها، إلا أن هذه المعلومة لم تكن صحيحة دائماً، إذ تعمد الباحثون تبديل بعض التصنيفات لاختبار تأثيرها في تقييم القراء.
قصص الذكاء الاصطناعي تتفوق.. لكن اسم الكاتب البشري يعزز الثقة
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين قرأوا قصصاً أنشأها الذكاء الاصطناعي وصفوها بأنها أكثر تشويقاً وأعلى جودة مقارنة بالقصص التي كتبها البشر.
لكن في المقابل، حصلت القصص التي وُصفت بأنها “من تأليف إنسان” على تقييمات أفضل من تلك التي حملت تصنيف “من تأليف الذكاء الاصطناعي”، بغض النظر عن هوية الكاتب الحقيقية.
وقالت وايسبرغ إن هذه النتائج تعكس التطور الكبير الذي حققه الذكاء الاصطناعي في إنتاج نصوص أدبية سلسة وجذابة، بصورة تفوق توقعات كثير من الناس، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني تراجع أهمية الكتّاب البشر أو الاستغناء عنهم.
معظم المشاركين لم يتمكنوا من اكتشاف الحقيقة
وفي مرحلة ثانية من الدراسة، طُلب من المشاركين قراءة قصتين تتناولان الموضوع نفسه، إحداهما كتبها إنسان والأخرى أنشأها الذكاء الاصطناعي، ثم تحديد أيهما من إنتاج كل طرف.
وأظهرت النتائج أن معظم المشاركين أخفقوا في المهمة، إذ جاءت نسبة إجاباتهم الصحيحة قريبة من مستوى التخمين العشوائي.
وكان الاستثناء الوحيد هو المشاركون الذين وصفوا أنفسهم بأن لديهم معرفة جيدة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث حققوا نتائج أفضل نسبياً، ما يشير إلى أن اكتشاف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي قد يكون مهارة يمكن اكتسابها بالتعلم، وليس قدرة فطرية.
أزمة امتدت إلى مسابقات الأدب
وأشارت الدراسة إلى أن هذه الإشكالية ظهرت أيضاً في جائزة الكومنولث للقصة القصيرة هذا العام، بعدما شكك قراء عبر الإنترنت في أن ثلاثاً من القصص الخمس الفائزة كُتبت باستخدام الذكاء الاصطناعي، كما دعمت إحدى أدوات الكشف عن النصوص المولدة آلياً هذه الشكوك.
لكن الجهة المنظمة للجائزة أجرت فحصاً مستقلاً، وجاءت نتائجه غير حاسمة، ما يعكس مدى صعوبة التمييز بين النصوص البشرية وتلك التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، حتى بالنسبة للمحكمين المحترفين والقراء ذوي الخبرة.
المصدر: العربية – تكنولوجيا