دراسة: صناعة الدفاع الألمانية تعجز عن تعويض خسائر الوظائف في القطاعات الصناعية
لم تتمكن صناعة الدفاع الألمانية حتى الآن من تعويض خسائر الوظائف في قطاعات صناعية أخرى، مثل صناعة السيارات، وفقاً لدراسة أجراها معهد أبحاث سوق العمل والمهن الألماني “آي إيه بي”.
وقال الباحث في المعهد إنتسو فيبر، الذي أعد الدراسة بالاشتراك مع زميلته ياسمين يلماز، إن نحو 1100 موظف فقط انتقلوا العام الماضي من قطاعات صناعية أخرى إلى صناعة الدفاع في أنحاء ألمانيا، أي ثلاثة أضعاف العدد المسجل قبل عام 2020.
ارتفاع أسعار الطاقة يدفع التضخم في ألمانيا إلى حدود 3%
كما انتقل 1400 شخص من خارج القطاع الصناعي إلى صناعة الدفاع، وهو ضعف العدد المسجل قبل بدء الأزمة. في المقابل، انتقل 23 ألف عامل صناعي إلى الإدارة العامة أو التأمينات الاجتماعية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وبحسب الدراسة، انخفض عدد العاملين في القطاع الصناعي بشكل ملحوظ، بسبب تراجع عدد الوظائف الجديدة التي يتم توفيرها بوجه عام. وتفقد الصناعة الألمانية حالياً نحو 15 ألف وظيفة شهرياً.
وخلصت الدراسة إلى أن “تحول مجالات الأعمال التقليدية، إلى جانب التحولات في التجارة مع الصين والولايات المتحدة، يضع الصناعة تحت ضغط، فضلاً عن أزمات الطاقة، وتراجع الاستثمارات منذ سنوات، وتراجع تأسيس الشركات إلى أدنى مستوى، ذلك إلى جانب تراجع غير مسبوق في عدد الوظائف الجديدة”.
وترى الدراسة أن هناك حاجة إلى حوافز سياسية لتنشيط سوق العمل. وفي ظل النقاش السياسي الحالي حول إصلاحات نظام الرعاية الاجتماعية التي تجريها الحكومة الألمانية، قال فيبر: “تحريك سوق العمل ودفع التطور المهني إلى الأمام يمثلان إصلاحين محوريين لتحقيق الازدهار وخلق قيمة مضافة جديدة”.
وأضافت الدراسة أن سوق العمل في القطاع الصناعي لا يشهد حالياً تغيراً يذكر. وجاء في الدراسة: “لكن نجاح التحول للخروج من أزمة التجديد يتوقف على تجديد اقتصادي شامل…يجب استخدام جميع الأدوات المتاحة لدفع التطور في سوق العمل”.
وأوصت الدراسة – من بين أمور أخرى – بضرورة توفير المرونة إلى جانب تطوير المهارات، حتى يتمكن الموظفون من الانتقال إلى القطاعات الصاعدة وكذلك دفع عملية التحول في مجالات عملهم.
المصدر: العربية – اقتصاد