دعوات إلى تحقيق دولي مع بن غفير بعد إعلانه إنشاء منشأة لإعدام أسرى فلسطينيين
دعت مجموعة العمل القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لمنع إجراءات قالت إنها قد تمهد لتنفيذ أحكام الإعدام بحق أسرى ومعتقلين فلسطينيين، مطالبة بالتحقيق في ما اعتبرته «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» بحقهم.
وجاء النداء، الذي وقعه خالد السفياني، منسق المجموعة، عقب إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بدء إنشاء منشأة مخصصة لتنفيذ أحكام الإعدام شنقاً بحق من تصفهم السلطات الإسرائيلية بـالفلسطينيين.
وكان بن غفير قد أعلن، في فيديو نشره في 18 غشت الماضي، بدء تشييد ما وصفه بـ«منشأة شنق»، مؤكداً أن جناح المحكوم عليهم بالإعدام والمشنقة «بدآ يأخذان شكلهما»، بحسب ما نقلته وكالة «إفي» ووسائل إعلام إسرائيلية ودولية.
ويأتي النداء أيضاً بعد تصريحات أدلى بها بن غفير خلال مقابلة مع رهينة إسرائيلي سابق كان محتجزاً في قطاع غزة، دعا فيها إلى قتل «30 إلى 40» شخصاً في القطاع كل ليلة، وقال إن هناك أشخاصاً «لا يستحقون الحياة» و«ليسوا بشراً»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».
واعتبرت مجموعة العمل العربية أن تصريحات بن غفير والإجراءات التي أعلن عنها تشكل، بحسب تقديرها، «تحريضاً علنياً»، محذرة من مخاطر قد تهدد حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
ودعت المجموعة، في ندائها الصادر من الرباط، حكومات العالم والمنظمات الدولية إلى اتخاذ موقف «واضح وحازم» إزاء أي إجراء من شأنه تعريض حياة الأسرى للخطر أو انتهاك حقوقهم الأساسية.
كما طالبت بالتصدي لأي إجراءات تهدف إلى إنشاء مرافق مخصصة لتجميع الأسرى تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام أو تسهيلها، وضمان سلامة جميع الأسرى والمحتجزين الفلسطينيين وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة والمعاملة القاسية أو المهينة.
وشملت مطالب المجموعة إتاحة وصول «فوري وغير مشروط» للجهات الدولية المستقلة إلى أماكن الاحتجاز للتحقق من أوضاع الأسرى، واحترام ضماناتهم القانونية، وتمكين محاميهم من زيارتهم والاطمئنان عليهم، فضلاً عن احترام حقهم في زيارة عائلاتهم.
كما دعت إلى إجراء «تحقيق دولي مستقل وشفاف» بشأن أوضاع الأسرى والمحتجزين والانتهاكات التي قالت إنها لحقت بهم، مع مساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.
وطالبت المجموعة المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في ما اعتبرته جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بأفعال بن غفير وشركائه بحق الأسرى الفلسطينيين، مستندة إلى المادتين السابعة والثامنة من نظام روما الأساسي.
وأكدت المجموعة، في ختام ندائها، أن حماية حياة الأسرى الفلسطينيين وصون كرامتهم «ليستا مسألة سياسية قابلة للمساومة»، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لمنع أي إجراءات قد تهدد حياتهم، وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية.
المصدر: اليوم 24


