دير أبو مشعل.. صمود يواجه المساعي الإسرائيلية لاقتلاع الأهالي
<p style="text-align: justify;"><meta charset="utf-8" /><span style="color:#0033cc;"><strong> متابعة – شبكة قُدس:</strong></span> تواصل بلدة دير أبو مشعل شمال غرب رام الله خوض مواجهة يومية مع مخططات الاستيطان التي تستهدف أراضيها، وسط محاولات متواصلة لفرض بؤرة استيطانية جديدة على أطرافها، في وقت يصر فيه الأهالي على البقاء في أراضيهم والتصدي لمحاولات السيطرة عليها رغم الاقتحامات والاعتداءات المتكررة. </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي الأيام الأخيرة، شهدت البلدة سلسلة متواصلة من المواجهات والفعاليات الشعبية، حيث سُجلت أكثر من 11 مواجهة وفعالية ميدانية ضد قوات الاحتلال والمستوطنين وفق ما رصدت "شبكة قدس"، إلى جانب اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون للبلدة ومحيطها، تخللها إطلاق مكثف لقنابل الغاز وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة المستهدفة بالاستيطان.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ودخلت دير أبو مشعل مرحلة جديدة من المواجهة مع المشروع الاستيطاني، بعدما شرع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، في إقامة بؤرة استيطانية على أراضي تلة "القرانع" جنوب القرية. ولم يتعامل الأهالي مع الخطوة باعتبارها حادثة عابرة، بل باعتبارها محاولة لفرض واقع استيطاني دائم يهدد مساحات واسعة من أراضي البلدة الزراعية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وشهدت البلدة تصعيدًا في الأحداث، إذ تمكن عشرات الأهالي من الوصول إلى موقع البؤرة وتفكيك منشآتها وإزالة علم الاحتلال منها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات متكررة مع قوات الاحتلال والمستوطنين. وتزامن ذلك مع اقتحامات متكررة للقرية ومحاولات لمنع السكان من الوصول إلى الأراضي المستهدفة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما رافق محاولات إقامة البؤرة تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين على السكان وممتلكاتهم، حيث سجلت هجمات استهدفت المزارعين أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية، إضافة إلى عمليات تخريب وقطع لأشجار الزيتون. ويرى أهالي القرية أن هذه الاعتداءات تشكل جزءًا من سياسة تهدف إلى دفع الفلسطينيين للعزوف عن الوصول إلى أراضيهم تمهيدًا للسيطرة عليها.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وتحذر بلدية دير أبو مشعل من أن ما يجري لا يقتصر على بؤرة استيطانية واحدة، بل يأتي ضمن مخطط أوسع لتطويق القرية من جهاتها المختلفة وتوسيع النفوذ الاستيطاني في محيطها. ويؤكد الأهالي أن الهجمات الأخيرة التي أسفرت عن إصابات خطيرة بين المواطنين تمثل امتدادًا لمسار تصعيدي بدأ منذ إقامة البؤرة الاستيطانية قبل أسبوع، وما يزال يتواصل بوتيرة متسارعة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ونفذ المستوطنون عدة اعتداءات مباشرة على الأهالي والأراضي، بينها مهاجمة منازل على أطراف البلدة والاعتداء على مزارعين ومتواجدين في الأراضي المهددة بالمصادرة، فيما تعرض الفلسطينيون في المنطقة للضرب على أيدي عشرات المستوطنين خلال هجوم استهدف أرضًا جنوب البلدة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وشهدت المواجهات ثلاث عمليات موثقة لإسقاط علم الاحتلال من المنطقة التي يحاول المستوطنون السيطرة عليها، في مشهد تحوّل إلى رمز للمواجهة الدائرة في البلدة، بالتزامن مع نجاح الأهالي والشبان في تفكيك محاولات متكررة لتثبيت البؤرة الاستيطانية وإجبار المستوطنين على التراجع في أكثر من مناسبة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما أسفرت المواجهات عن عشرات الإصابات، بينما وثقت عدسات الصحفيين إطلاق أحد جنود الاحتلال النار باتجاه الطواقم الإعلامية خلال تغطيتهم للمواجهات ومحاولات الأهالي التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">في المقابل، تحدثت مصادر عبرية عن إصابة ثلاثة مستوطنين خلال مواجهات اندلعت في 12 يونيو، إضافة إلى إصابة مستوطن آخر في 14 يونيو أثناء تصدي الشبان لمحاولات إقامة البؤرة الاستيطانية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">واعتقلت قوات الاحتلال متضامنين أجانب شاركوا في المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان يوم 19 يونيو، في وقت واصل فيه المستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، نصب خيام ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تمهيدًا لإقامة البؤرة الاستيطانية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وخلال الأيام الماضية، تحولت دير أبو مشعل إلى ساحة مواجهة يومية مفتوحة، حيث يواصل الأهالي والشبان التواجد الميداني وتنظيم المسيرات والفعاليات الشعبية لحماية أراضيهم، مؤكدين رفضهم لمخططات الاستيطان التي تستهدف أراضي البلدة ومحيطها شمال غرب رام الله.</p>
<p style="text-align: justify;"><br />
</p>
المصدر: القدس
